يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

557

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

من هذا الشكل : لج ، أمر من ولج يلج . وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . حلّ : وأما قافية البيت الثاني : وحل وجل ؛ فكلام في معنى الكلام قبله ، لأنه وحاء وجاء وحل وجل ، فيكون وجل فاعل ب حل ، أي : نزل فزع وخوف ، فالكلام أوّلا في : حل . يقال : حل بالمكان يحل حلولا ، إذا نزل به . وحل العقدة يحلها حلّا . وحل الدين محلّا ، أي : وجب . وفي التنزيل : ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [ الحج : 33 ] ، وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ [ الفتح : 25 ] . وأحل من إحرامه إحلالا فهو حلال ومحل . والمحل : الذي لا عهد له . ويسمى القرآن : الحال المرتحل . سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أيّ الأعمال أفضل ؟ . قال : الحال المرتحل ، قيل : وما الحال المرتحل ؟ قال : الخاتم المفتتح حينئذ . والمحل : الذي لا يرى حرمة الشهر الحرام ولا البلد الحرام ، وأنشد : فقلت له مرحبا مرحبا * بوجه المحلة أخت المحل وتقول : حل من إحرامه أيضا ، فهو حلال . وفعل ذلك في حله وحرمه ، أي : وقت إحلاله وإحرامه . وقرئ : ( وحرم على قرية ) ، و وَحَرامٌ أي : واجب عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ [ الأنبياء : 95 ] أي : لا يتوبون . يقال : حرم وحرام ، كما يقال : حل وحلال ، وأحل أيضا معناه : حلق . وفي الحديث الذي ذكر فيه اعتمار النبي صلى اللّه عليه وسلم من الجعرّانة مع محرش بن عبد اللّه ، وفيه : وأحله محرش ، يعني : حلقه . وجاء في الحديث أيضا من قوله عليه الصلاة والسلام : أحلوا اللّه يغفر لكم . فسره ثابت قال : يعني أسلموا . قال : وفي موضع آخر : الإحلال : الحلق ، وهو شبيه بقوله عليه الصلاة والسلام : يرحم اللّه المحلقين . واللّه أعلم . والحل : خلاف الحرم . والحل : الحلال . ومنه قولهم : هذا لك حل وبل ، وقد تقدّم القول في : بل ؛ أنه اتباع وأنه مباح ، وقال اللّه تعالى للنبي عليه الصلاة والسلام : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ [ البلد : 2 ] ، وهذه الجملة في موضع الحال ، والمعنى : أقسم به محلولا أنت فيه ، ولم يكن يوم فتح مكة حلّا غير رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحده ، قاله ابن يزيد . ومن الحل الذي هو ضد الحرم قول عبد اللّه بن عبد المطلب