يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

552

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وإخماما : إذا تغيرت رائحته ، وأكثر ما يستعمل في المطبوخ ، فأما النيء فيقال : صلّ وأصلّ ، وسيأتي في باب الصاد إن شاء اللّه تعالى . قال الشاعر : وشمة من شارف مزكوم * قد خم أو زاد على الخموم ويروى : وقبلة من شارف معكوم * . . . الشارف : الشيخ والناقة المسنة ، ولا يقال للمذكر ، إنما يقال له : عود . وتقول : خممت البيت أخمه خما ، إذا كسحته . والمخمة : المكسحة . والخمامة : الكساحة . وكذلك القمامة والكناسة ، والمقمة والمخمة : المكنسة . ورجل مخموم القلب : إذا كان نقيا من الغل . وغدير خم : معروف ، وقد تقدّم أنه على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة على الطريق . وخم أيضا : بئر بمكة شرفها اللّه تعالى ، حفرته بنو كلاب ، ومنه قول الشاعر ولا تسقني إلا بخم أو الحفر والحفر : بئر أيضا ، قال الشاعر : وسقيت بالماء النمير ولم * أبرد الأطم حماة الحفر خرجه ثابت وفسره ، قال : قال قطرب : الماء النمير : الذي يمسي عليه المال ملحا كان أو عذبا . وقال الأصمعي : ماء نمير ، إذا كان مريئا . وفي حديث أبي ذر رضي اللّه عنه أن رجلا صنع له طعاما فدعاه ، فلما فرغ قال : الحمد للّه الذي أطعمنا الخمير وألبسنا الحبير وسقانا النمير . قال : والحبير : الحبرة ، وأما النقاخ فهو الماء العذب . وفي الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما شرب من دومة قال : هذا النقاخ . فسره الخطابي بأنه العذب كما تقدّم . قال : وسمي نقاخا لأنه يكسر العطش ، والنقخ : الكسر ، وأنشد : فإن شئت حرمت النساء عليكم * وإن شئت لم أشرب نقاخا ولا بردا قال : والمسوس في العذوبة دون النقاخ ، والفرات : أعذب العذب . مخ : ومن معكوس خم : مخ ، وهو ما أخرج من عظم . وسيأتي الكلام عليه في باب الراء إن شاء اللّه تعالى . ومن مضاعفه : المخمخة ، تقول : مخمخت ما في العظم وتمخمخته ، وسيأتي . جي : فإن حذفت الميم من لفظة جيم بقي : جي ، وجي : بلد معروف بأصبهان ، قاله لي الحافظ رحمه اللّه ، وأنشد لنفسه من قطعة مطوّلة : سقيا لأيام بجيّ قد مضت * لي بين أهل الفضل من خلان