يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

549

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

يضرب مثلا للرجل الذي لا سلاح له ، لأنه يقال له : أجم . ومنه قول أمية بن أبي الصلت : إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما أي : لم يلم بمعصية . وكذلك فسر في التنزيل : وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا ( 20 ) [ الفجر : 20 ] ، واللّه أعلم . وجمع الأجم : جم ، وهو من هذا الباب ، قال الأعشى : وإن معاوية الأكرمين * حسان الوجوه طوال الأمم متى تدعهم للقاء الحرو * ب تأتك خيل لهم غير جم وأما إذا ركبوا فالوجو * ه في الروع من صدأ البيض حم معاوية : قبيلة . ويستشهد بقافية البيت الأوّل في باب أمة التي هي القامة ، وجمعها أمم كما رأيت وبقافية البيت الثاني على هذا الباب . وأما الثالث من صدأ البيض حم ، في الفصل بعد هذا الأحم الأدهم ، وجمعه حم ، خرج البيت الثاني أبو عبيد رحمه اللّه ، وأنشده متى تدعهم لقراع الكماة واستشهد به على قول ابن عباس رضي اللّه عنهما : أمرنا أن نبني المساجد جما ، والمدائن شرفا ، وفسره بنحو مما تقدّم من قولهم : شاة جماء ، إذا لم يكن لها قرن ، وكذلك الرجل الذي لا سلاح معه ، وكذلك البناء إذا لم يكن له شرف فهو أجم ، وجمعه جم . ويقال : جم الفرس يجم جما ، ويجم أيضا : إذا عفا من التعب . وقال أبو زيد : جم وأجم وأجمه أنا كذلك جمامة : إذا ترك الضراب ، ويقال : أعطني جمام فرسك . وجمت البئر تجم وتجم جموما : إذا تراجع ماؤها ، وضم الجيم في البئر أكثر من كسرها في المستقبل . وفي الحديث : من أحب أن يستجم له الرجال قياما وجبت له النار ، أي : يستجمعون له قائمين . وجمة الركي : معظم مائها ، والجمع جمام ، قال الشاعر جمام الركايا أنكرتها المواتح ويقال : أجمت الحاجة ، حانت . والجميم : النبات الكثير . والجمام : الكيل إلى رأس المكيال . ومن مضاعفه : جمجم في صدره شيئا ، إذا أخفاه ولم يبده . والمصدر : الجمجمة ، ويكون ذلك من غير عيّ . والجمجمة : القحف ، وهو مستقر الدماغ ، وجماجم العرب : القبائل التي تجمع البطون ، فينسب إليها دونهم ، إذا قلت : كلبي ؛ استغنيت أن تنسب إلى