يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
503
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وللهوى هوّة من * هوى بها فهو تاوي فاتركه رأسا أخي لا * تركن إليه وتاوي وكن لكل قبيح * معاديا ومناوي وللجميل وفعل الص * صلاح يا شهم ناوي وهذه أبيات لزوميات أضرب بها وجوه القتات ، ويكفيه المسود الوجه بعد هذا النجه ، ما قال فيه النبي صلى اللّه عليه وسلم : لا يدخل الجنة قتات . ولي في هذا المعنى الأوّلي يا صاح إن اللخ ينفع بالصلاح : عصيت إلهي فخفت الدواهي * وخنت ولم أطع الناصحا فلو كنت برا لما خفت ضرا * ونلت المنى غاديا رائحا وكان سلاحي صلاحي وكان * يقيني يقيني لردي الفادحا كذا سنة اللّه في الخلق فاقرأ * وأما الجدار إلى صالحا تجد حفظ الابن من أجل صلا * ح أبيه فأصلح تكن رابحا ولا حول للعبد في ذاك إل * لا بمولاه فاهتف به صائحا إلهي لي افتح طريق الصلا * ح فلا همّ إن كنت لي فاتحا وجاء في التفسير في قوله تعالى : وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً [ الكهف : 82 ] من قول ابن عباس رضي اللّه عنهما : حفظا لصلاح أبيهما ، ولم يكذر منهما صلاحا . وقال محمد بن المنكدر : إن اللّه ليصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده ، ويحفظه في دويرته والدويرات التي حوله ما دام فيهم . وقال خيثمة : إن اللّه ليطرد بالرجل الواحد الشيطان من الأدور . وذكر ابن أبي الدنيا في الكتاب المتقدّم وقرأته بسنده إلى أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال : عدت شابا من الأنصار ، فما كان بأسرع من أن مات فأغمضناه ومددنا عليه الثوب ، فقال بعضنا لأمه : احتسبيه ، قالت : أوقد مات ؟ قلنا : نعم ، قالت : أحق ما تقولون ؟ قلنا : نعم ، فمدّت يدها إلى اللّه تعالى وقالت : اللهم إني آمنت بك وهاجرت إلى رسولك ، فإذا نزلت بي شدّة دعوتك ففرجتها عني ، وأسألك اللهم أن لا تحمل عليّ هذه المصيبة اليوم . قال : فكشف الثوب عن وجهه ، فما برحنا حتى أكلنا وأكل معنا . ومما جاء في النمام في بعض الآثار أن موسى عليه السلام خرج يستسقي ببني إسرائيل ثلاث مرات فلم يسقوا ، فقال : إلهي عبادك ، فأوحى اللّه إليه إني لا أستجيب لك ولمن معك لأن فيهم نماما قد أصر على النميمة ، فقال : يا رب ومن هو حتى