يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
423
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وأستغفر اللّه مما سبق ، وهي : كم بين ذا الفصل وما قبله * ذلك قصدير وهذا ورق لكنني أعجبني ذا لكم * من أجل ذا أثبته في الورق فالعين تلتذ ونفسي لما * تقذفه الأذن لها تسترق فإن يكن شرا فذا بعده * خير وفي أنواره يغترق والعبد إن تاب إلى ربه * فذنبه في عفوه يحترق يا رب ذا عبدك مستغفر * داع بقلب منضج محترق فاجعل إلهي ما دعاكم به الس * سبع السماوات العلى يخترق وفرّق الشر الذي فيه قد * جمع واجمع خيره المفترق حتى ينال التوب مما جنى * ويستفيد الأمن مما فرق فصل : [ وتقدّم الفالية ، والفالية : المرأة التي تفلي الرأس ، . . . ] وتقدّم الفالية ، والفالية : المرأة التي تفلي الرأس ، ومنه قول أعرابي أيضا عيّر ببنت وولد له : ماذا عليّ إن ولدت جاريه * تمشط رأسي وتكون فاليه خير من ابن عاره علانيه * يجرّ في كل أوان داهيه وعلى هذا المعنى قول قتادة رضي اللّه عنه : ربّ جارية خير من غلام ، وربّ غلام كان هلاك أهل بيته على يديه . وذكر عن بعض التابعين أنه قال : ربّ جارية محمودة الأخلاق طاهرة الثياب سعيدة العواقب ، جامعة شمل أهلها ، يخلق اللّه تعالى منها النسل الزكي والذرية الطيبة ، وربّ غلام طالعه النحوس ومنشؤه الريب ، عاقّ لوالديه ، حياته داء وموته شفاء . وعيّرت امرأة بمثل ذلك فقالت : وما عليّ أن تكون جاريه * تحفظ بيتي وتضيء نارية وترفع الساقط من خماريه * حتى إذا تمت لها ثمانية أو تسعة من السنين الوافيه * زوّجتها مروان أو معاوية أزواج صدق ومهور غاليه وعاب أعرابي امرأة له ببنت ولدتها له وكان اسمه عروة ، فقالت : تلومني أن لم ألد غلاما * نجدا هزبرا بطلا مقداما يمارس الصعدة والحساما * عروة مه لا تكثر الملاما إلا أكن ولدته قمقاما * مواتيا مقدّما إماما فإنها تقتنص الضرغاما * والملك المتوّج الهماما