يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

376

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

الفرس أم لا ، وصح أنه كان له فرس يسمى الضريس ، وآخر يقال له ملاوح ، وآخر يقال له الورد ، وهو الذي وهبه عليه الصلاة والسلام لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، فحمل عليه رجلا في سبيل اللّه ، ثم أراد الرجل بيعه وأراد عمر أن يشتريه ، قال عمر : وظننت أنه بائعه برخص ، فسألت عن ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد ، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه . وهو المذكور في الموطأ . وكان للمسلمين يوم بدر ثلاثة من الخيل لا غير : تفرجة فرس المقداد ، واليعسوب فرس الزبير ، وفرس لا أقف على اسمه الآن ، وفرس جبريل عليه السلام حيزوم . وقيل : ما اكتسب أحد من العرب فرسا إلا سماه ، وكذلك الإبل ، وذلك مشهور عندهم معلوم ، ويذكرون ذلك في أشعارهم ، كما قال بعضهم : قد لفها الليل بسوار حطم * هذا أوان الشد فاشتدي زيم وسيأتي الكلام في الغزو بالخيل ، وما لصاحبها في ذلك من النيل في باب الهاء إن شاء اللّه تعالى . فصل : في فضل العرب : من ذلك ما جاء في الخبر من أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ماذا أريت وما أعطيت الليلة ، أعطيت الكنز من كنز كسرى وقيصر ، وأمددت بالملوك ملوك حمير ، الهم ارحم حمير ، وخص قضاعة بالسلام . وقال رجل لعبد اللّه بن عمرو بن العاص : إن حمير تزعم أن تبعا منهم ، قال : نعم ، والذي نفسي بيده وإنه في العرب كالأنف بين العينين ، وكان بينهم سبعون ملكا ، قال النعمان بن بشير : لنا من بني قحطان سبعون تبعا * أطاعت لها بالخرج منها الأعاجم وقال أبو هريرة رضي اللّه عنه : ملوك العرب حمير ، ومن حمير المثامنة ، وهم ثمانية رهط ولاة العهد بعد الملك ، وبعد المثامنة أربعة آلاف قيل ، والقيل الذي يسمع الملك كلامه ولا يكلمه غيره ، ومنهم الوزعاء المشاة ، وهم عمال المخاليف . وكتب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى الأقيال والأقوال والعباهلة ، وإنما قيل له قيل لأنه إذا قال شيئا لم يردّ عليه . ذكر فضل العرب على العجم : وقال خلف الأحمر : المتوّجون من ملوك العرب في ثلاث قبائل : قضاعة ومتوّجوها في بني آكل المرار ، وبنو عامر ومتوّجوها في الخزرج ، وفي مضر متوّجون . وذكر ابن عبد ربه رحمه اللّه أن النعمان بن المنذر وفد على كسرى فوجد عنده