يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
370
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
من اسم الليث ، ويقال : تليث وليث أيضا : إذا صار ليثيّ الهوى . قال الراجز : دونك مدحا من أخ مليث ومنه قول العجاج يصف الثور والكلاب : شكس إذا لايثته ليثيّ لأب : ومن شكل لاث : لأب يلوب لوبا ولوابا : إذا عطش ، ونخل لوب ولوائب . ومن شكله لأب : جمع لابة ، وهي الحرّة ، ويقال : لوب ، ومنه الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما بين لابتيها حرام ، يعني المدينة . ويقال : لابة وجمعها لأب ولابات ولوب ، يقال : ما بين لابتيها مثل فلان ، ولا يقال ذلك إلا في المدينة شرفها اللّه تعالى وفي الكوفة . بال : ومعكوس هذه اللفظة بال يبول ، من البول ، والاسم البيلة كالجلسة والركبة ، والمبولة بالكسر : إناء يبال فيه ، ويقال : لنبيلن الخيل في عرصاتكم ، وبال : قديم ، كما قال امرؤ القيس : ألا إنني بال على جمل بال * يقود بنا بال ويتبعنا بال وقال الحريري : فكم أخطر في بال * ولا أخطر في بال والبال : الحال ، والبال : رخاء العيش ، والبال : بال النفس ، وتقول : ما باليت بهذا الأمر ، أي : لم أعبأ به ، وما أباليه بالة ، ولم أبال ، ولم أبل . وفي الحديث من هذا : لا يباليهم اللّه بالة ، بمعنى أنه يهينهم ولا يجزيهم خيرا ، واللّه أعلم . والبالة أيضا : القارورة التي يجعل فيها الطيب ، فارسي معرب ، وأصله بلغتهم : مبيلة . والبال : الذكر ، والبال : القلب ، والبال : جمع بالة ، وهي الحراب الضخم . والبال : سمكة ربما كان طولها أكثر من خمسين ذراعا ، قاله الجاحظ . والبوال : داء يصيب الإنسان فيأخذه البول ، ويقال : رجل بولة . بلى : ومن مقلوبها : بلى ، مقصور ، جواب : ألم تفعل ، ولا يكون إلا في السؤال المنفي ، بخلاف نعم تكون جوابا للسؤال الموجب ، وإذا غير هذا عن هذه الحال فسد المعنى وانقلب . جاء من هذا في القرآن : فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ [ الأعراف : 44 ] و : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى [ الأعراف : 172 ] . وأما بلاء بالهمز فمعناه : الاختبار والتجربة . بلوته أبلوه بلوا وبلاء ، وابتليته : جربته ، والبلاء يكون في الخير والشر ، يقال : أبليته بلاء حسنا وبلاء سيئا . ويقال : بلي الشيء بلى ، بالقصر ، وبلاء بالمدّ والهمز ، وأبليت فلانا عذرا ، والبلوى : البلية ، والبلية أيضا : دابة كانت تشدّ