يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

364

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

لباب البر يلبك بالشهاد وسيرد في الكتاب عليك ساقه اللّه حلالا إليك . ورجل ملبوب : موصوف باللبابة واللبة ، وقد لب يلب ، واللب معروف ، واللبب : البال ، يقال : هو رخي اللبب واللبة ، واللبب من الصدر : أوسطه ، ولبة القلادة : واسطتها ، والتلبيب : ما في موضع اللبب من ثياب الرجل ، ولببته : جعلت في عنقه ثوبا وقبضت عليه . وفي الحديث من هذا قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : فلببته بردائه وجئت به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يعني حكيم بن حزام رضي اللّه عنه . والمتلبب : المتحزم بالسلاح ، واللبب : الملازم للشيء ، ورجل لب : قريب لطيف ، ولب بالمكان : أقام به ، ومنه قولهم : لبيك ، معناه : لزوما لأمرك طوعا لك ، وقيل معناه : إجابة بعد إجابة ، ومخرج مخرج حنانيك ، وقد تقدّم ، ونصب على المصدرية كقولك : حمدا وشكرا ، وكان حقه أن يقال : لبا لك ، وثنى على معنى التأكيد ، أي : إلبابا لك بعد إلباب وإقامة بعد إقامة . قال الخليل : هو من قولهم : دارة فلان تلب داري ، أي : تحاذيها ، أي : أنا مواجهك بما تحب إجابة لك . وقد جمع على ألب ، كما جمع بؤس على أبؤس ، ونعم على أنعم ، وربما أظهروا التضعيف ، قال الكميت : إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب ويقال بنات ألبب : عروق في القلب تكون منها الرقة ، وقيل لأعرابية تعاتب ابنا لها : ما لك لا تدعين عليه ؟ . فقالت : تأبى له ذلك بنات ألببي . واللبلبلة : لحس الشاة ولدها ، وقد تقدّم . واللبلابة : حشيشة ، ولبابة : اسم امرأة ، قال أكثر هذا ( ع ) . وقال ابن دريد : يقال لب بالمكان وألب لبا وإلبابا . وقال في باب الراء : رب بالمكان وأرب به ، إذا أقام ، ورب الرجل النعمة يربها ربا : إذا تممها . وقد تقدّم : يربون بالمعروف معروف من مضى البيت . وقد تقدّم أيضا اللب : الزرع ، وألب : إذا دخل فيه الحب واللب . ولب الرجل : إذا صار لبيبا . قالت صفية بنت عبد المطلب : أضربه لكي يلب * وكي يعود ذا اللحب ورأيت في موضع آخر ذا الرجز ، وفيه قالت أم الأحنف وأنشدت : أضربه لكي يلب * وكي يعود ذا اللحب واللب : العقل ، والرجل اللبيب : العاقل ، وجمعه : ألباء ، تقول منه : لببت يا رجل ،