يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

336

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

زيد قوله : وحديث مثل ماذيّ مشار وكان يرويه : ماذي مشار ؛ بفتح الميم ؛ وقال : هي الخلية يشتار منها . وقال غيره : يقال شرت العسل وشرت الدابة وشورتها ، إذا استخرجت جريها وعلمت خبرها ، والماذي : العسل الأبيض . وقد جمعت ألفاظا من هذا الوزن ، وهي : الداذي والماذي والآذي ، ولفقتها بالنظم فقلت : قل للذي يغري بداذي * يقول إذ يشرب غاذي هلا تغذيت بماذي * وقلت بالخمر في الآذي وقد تقدّم شرح الداذي في باب الدال وأنه نبت يجعل في النبيذ ، وقيل : هي الخمر ، والماذي قد تقدّم هنا أنه العسل الأبيض . وأما الآذي فإنه الموج ، ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ [ الأعراف : 172 ] قال : أخذ اللّه ذرّيّتهم من ظهورهم كأنهم الذر في آذي من الماء . خرّجه ثابت وفسره بهذا ، وجمع الآذي أواذي ، قال النابغة يرمي أواذيه العبرين بالزبد العبر : شاطئ الوادي ، وتقدّم في الحديث هنا : الخلية ، وتقدّم أيضا في باب الخاء الخلية : واحدة الخلايا ، وهي الجباح ، وأنشدني الخطيب أبو محمد رضي اللّه عنه لبعضهم : يقول لي القاضي معاذ مشاورا * وولى امرأ فيما يرى من ذوي الفضل نعيذك ماذا تحسب المرء صانعا * فقلت وماذا يصنع الدب بالنحل يدق خلاياها ويأكل شهدها * ويترك للذبان ما كان من فضل والدب : اسم عربي مشهور ، والأنثى دبة ، واسم ولدها : الديسم . ويقال أيضا : مدبة أي ذات دبة ، والدبة في غير هذا : السنة والطريقة ، يقال : جرى على غير دبة أهله ، ودعني ودبتي ، أي طريقتي وسجيتي ، وفلان ركب دبة فلان وأخذ بدبته ، إذا عمل بعمله . ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : لتلينكم قريش ثم لتركبن بكم دبة فارس والروم . والدبة أيضا : ظرف للزيت ، قال الشاعر : إليك بالعنف عفاص الدبة والدّبة بالفتح : موضع ، وفي السير : ثم سلك الدبة ، ويقال : هو الكثيب من الرمل . وفي السير أيضا ذكر المجانيق والدبابات كأنها آلات يدخل فيها ويدب عليها للقتال . والدبيب : معروف ، وهو المشي راكعا . وفي الحديث أن عبد اللّه بن مسعود كان يدب