يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

334

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

وهذا الجمع لا يجمع إلا في المهموز ، لأن فعيلا على وجهين : معتل وسالم ، فالمعتل يجمع على أفعلاء كغنيّ وأغنياء ووليّ وأولياء ، ويجمع السالم على فعلاء مثل ظريف وظرفاء وكريم وكرماء ونبيء ونبآء ، لأن نبيئا إذا كان مهموزا فليس بمعتل ولهذا جمعه العباس على فعلاء ، وإذا جمع على أنبياء فهو مأخوذ من غير ذوات الهمز ، وباللّه التوفيق . ونبأ أيضا : اسم جارية كانت لأبي سلمة الكلابي ، ولها خبر سيأتي إن شاء اللّه . ثبا : ومن شكله ثبا ، قال الأصمعي : ثبيت على الشيء تثبية : دمت عليه . وقال أبو عمرو : التثبية الثناء على الرجل في حياته . ومن شكله : ثبا ، الثباء : سويق المقل . ومن شكله : ثناء ، الثناء مفتوح الثاء ممدودا معلوم ، والثني مقصور مكسور تثنية الأمر مرّتين . وفي الحديث : لا ثني في الصدقة ، أي لا تؤخذ في السنة مرّتين ، ومنه قول الشاعر : لعمري لقد كانت ملامتها ثني ومن شكله : نثا الحديث : أفشاه ، والنثا مقصور مثل الثناء الممدود إلا أن الممدود في الخير خاصة والمقصور في الخير والشرّ جميعا . ومن شكله : نتا ، والنتوّ الانتفاخ والارتفاع ، والنواتيون : الملاحون ، والثنا مقصور أيضا : الشريف ، ويقال له أيضا : الثنيان ، وهو دون البدء ، والبدء : السيد ، وأنشد : ترى ثنانا إذا ما جاء بدؤهم * وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا وسمي بدءا لأنه يبدأ به ، والثنيان لأنه يثنى به ، وقيل : لأنه تثنى عليه الخناصر إذا عدّ أهل الشرف كما قال ويثنى على فضلك الخنصر والخنصر : الإصبع الصغرى التي يجعل فيها الخاتم ، والتي تليها عن يمينها البنصر ، ثم الوسطى ، ثم السبابة ، ثم الإبهام ، وصدر البيت : يشار إليك بسبابة * ويثنى على فضلك الخنصر وهو للمعري يمدح بعض الرؤساء ، وبعده : فمن أجل ذا رفعت هذه * إلى خالق الخلق تستغفر ومن أجل ذا كسيت خاتما * يزين وعرّيت البنصر فصل : [ في اللغة ] ناب : وأما ناب ففعل ماض ، تقول منه : ناب فلان كذا وكذا ينوبه نوبا ، أي لزمه ، ومنه النوب الذي هو المرض عافانا اللّه منه . قال صاحب العين : ناب الأمر نوبة ، والنائبة : النازلة . نوب : والنوب : أن يكون بينك وبين الشيء ثلاثة أيام . ويقال : النوب القرب ،