يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
330
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
وعدا وعداة . ومن شكله : عدو ، مصدر عدا يعدو عدوا ، وعدوا إذا أحضروا لعدو ، والعداء : الطلق ، والعدو والعدواء : العدوان . فصل : [ في اللغة ] بان : ومعكوس ناب : بان ، اسم فاعل من البنيان ، وتقول أيضا : بان الشيء يبين بينونة وبيونا : انقطع ، والبين : الفرقة ، والبين : الوصل ، ومنه قوله تعالى : لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [ الأنعام : 94 ] على قراءة الجماعة غير نافع والكسائي وحفص ، أي وصلكم الذي كان يواصل به بعضكم بعضا على عبادة الأوثان ، ومن قرأ : ( بينكم ) بالنصب فالمعنى لقد تقطع ما بينكم . يروى أنها نزلت في النضر بن الحارث : وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [ الأنعام : 94 ] أنها تشفع لكم . والبين بكسر الباء : قطعة من الأرض بقدر منتهى البصر ، والجمع بيون ، والبين أيضا : الناحية ، عن أبي عمرو . ومن شكله : تين ، لهذا الذي يأكل الناس ، وتبن للدّواب . وتبن : فطن ، وثبن ، تقول : ثبنت الثوب إذا ثنيت طرفه وخطته ، وثنت اللحم مثل نثت : أنتن ، وثنن جمع ثنة ، ويقال : بان الشيء وأبان وبين ، إذا استبان . ورجل بين : فصيح . والبانة : الشجرة ، وجمعها بانات ، ومنه : دهن البان . ومن مقلوبه : بناء ، وألفه منقلبة عن ياء ، تقول : بنى يبني بناء ، والبنى : جمع البنية ، ومنه قول الشاعر : أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنى * وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدّوا وهذا البيت هو الذي سأل عنه حماد بن سلمة الأصمعي : كيف تنشده ؟ . فأنشده الأصمعي : البنا ، بكسر الباء ، فقال له : انظر جيدا ، قال : فنظرت فقلت : لا أعرف إلا هذا ، فقال : يا بنيّ القوم إنما بنوا المكارم ولم يبنوا باللبن والطين ، فلم أزل هائبا لحماد بن سلمة . والبنية : الكعبة شرّفها اللّه ، ومنه قول عمر رضي اللّه عنه : أسألك برب هذه البنية . ابن : ومن مقلوبه : ابن ، وهو الولد وولد الولد وولد البنت . قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحسن : إنّ ابني هذا سيد لولد علي بن أبي طالب ، وأمه فاطمة رضي اللّه عنها ، وقد تقدّم . يقال منه : تبنيت فلانا : ادّعيت بنوّته ، والنسبة إليه بنويّ ، وإن شئت أبناوي مثل أعرابي . والبواني : أضلاع الزور ، والزور : الصدر ، وسيأتي . ويقال : بنى يبني ، إذا أريد التكثير ، قال الشاعر : ألم ترجو شنا أضحى يبني * حصونا نفعها اللّه لبني بقيلة ومن ذلك : ابن بيّن البنوّة ، وتصغيره بنيّ ، وتناديه فتقول : يا بنيّ ويا بنيّ مثل يا أبت ويا أبت ، وتجمعه بنون وأبناء ، وتصغير ابن أبين وإن شئت أبينون ، قال :