يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
320
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
تقدّم . والربيب : ولد المرأة ، وكان عمر بن سلمة وأخته زينب ربيبا النبي صلى اللّه عليه وسلم أمهما أم سلمة زوج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . والربيبة : الحاضنة ، والربيبة أيضا : الجارية في الخدر ، وقالوا : فلانة ربة بيت ، والربة أيضا : العزى ، وكانت تسميها ثقيف الربة ، وسيأتي حديثها . والراب : زوج الأم ، والربى : الشاة التي تربي ولدها ، ذكره مالك في الموطأ ، وهي الحديثة الوضع ، وجمعها ربات ، والرباب : اسم امرأة ، والرباب أيضا : العود الذي يغنى به ، والرباب : السحاب ، والربابة بالكسر : خرقة تجعل فيها القداح ، والربرب : القطيع من بقر الوحش ، والرب : اللّه تعالى ذو الربوبية ، والرب : المالك ، والرب : المربي ، وسيأتي في آخر الكتاب تفسير قوله تعالى : فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ [ المائدة : 24 ] أنه هارون لأنه ربى موسى عليهما السلام . ورب وربما وربتما كلمة يراد بها التقليل ، وقد جاء أنه يراد بها التكثير . فصل : [ الميم في مهيعة زائدة والهاء للتأنيث ، . . . ] الميم في مهيعة زائدة والهاء للتأنيث ، كما يقال : أرض قفر ، فإذا أردت أردت منزلة أو محلة قلت : قفرة ، والأرض المهيعة الواسعة المنبسطة ، والطريق المهيع مفعل من التهيع ، وهو الانبساط ، ومن قال : فعيل ، فقد أخطأ لأنه ليس من كلام العرب فعيل إلا وصدره مكسور ، مثل : عثير وحذيم ، قاله ثابت رحمه اللّه . فصل : [ آخر في قوله عليه السلام : الحمى من فيح جهنم : . . . ] آخر في قوله عليه السلام : الحمى من فيح جهنم : يقال : فاحت القدر تفيح ، إذا غلت ، وفاحت الشجة إذا نفحت بالدم . قلت : ومعلوم أن الشجة والدم رائحتهما وبيلة قبيحة ، ألم تر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في رائحة دم المقتول في سبيل اللّه كيف يأتي يوم القيامة ، كما قال : اللون لون دم والريح ريح مسك . فلولا أن رائحة الدم عندنا في الدنيا كريهة لما كانت في الآخرة محمودة كرائحة المسك ، كما قال في مثل هذا : لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك . فإذا كما يقال : فاح الطيب فوحا ، بالواو ، يقال في ضده : فيحا ، بالياء ، واللّه أعلم . وذا فصل الفوائد قد تقضى * وفيه قد أتتك لغات شتى فخذ هذا وذا واشدد عليه * يديك بنيّ واقبل ما تأتى وها أنا ذا أعود أفي بشرطي * وأكتب بعد ذا أبا وأتا مقلوب البيت حرف بين ألفين : وأبا وأتا وأثا وآبا * وأبا وأتا وبلّ وبل أما : أبا وأتا وأثا ، فمصادر ألفاظ البيت الأول . وأما : آبا ، فجمع أب جمع التكسير