يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

306

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

الخوف ، ومنه قول اللّه تعالى : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ [ سبأ : 23 ] أي : كشف عنها الفزع . عزف : ومعكوس فزع عزف ، تقول : عزفت نفسي عن الشيء تعزف عزوفا ، أي زهدت فيه وانصرفت عنه . والعزيف : صوت الجن ، وقد عزفت تعزف ، والمعازف : الملاهي ، والعازف : اللاعب بها والمغني ، وقد عزف عزفا ، ومنه قول أبي جهل في قصة بدر : وتعزف بها علينا القيان . وعزف الرياح أصواتها ، وسحاب عزاف : يسمع منه صوت الرعد وهو دويه . زعف : ومقلوبه زعف ، تقول : زعفه زعفا : قتله مكانه ، وكذلك أزعفه زعفا ، ومنه : سم زعاف وموت زعاف ، وزؤاف أيضا مثل زعاف ، والزعيفة بالكسر القصيرة ، وأصل الزعائف : أطراف الأديم وأكارعه ، وذلك ذم . زغف : فإن نقطت العين قلت زغف وزغف جمع زغفة وزغفة وهي الدرع اللينة . وقال الشيباني هي الواسعة . فرغ : بقي من شكل فزع : فرغ ، فرغت من الشغل أفرغ فروغا وفراغا ، وتفرغت لكذا واستفرغت مجهودي في كذا ، أي : بذلته ، وفرغ الماء ؛ بالكسر ؛ يفرغ فروغا : مثل سمع سماعا ، أي : انصب وأفرغته أنا ، وحلقة مفرغة ، أي : مصمتة الجوانب ، والفرغ : مخرج الماء من الدلو بين العراقي ، ومنه سمي : الفرغان ؛ من منازل القمر ، والفراغة : ماء الرجل وهي النطفة ، وقوس فريغ : واسع السيّ ، وذهب دمه فرغا وفراغا ، أي : هدرا لم يطلب به ، والفراغ في اللغة على ضربين : الفراغ من شغل ، والفراغ إلى الشيء ، ومنه قوله تعالى : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ [ الرحمن : 31 ] قيل : معناه سنقصد لكم ، أي لحسابكم فنعذبكم ، يقال : سأفرغ لفلان ، أجعله قصدي ، واللّه يتعالى أن يشغله شأن عن شأن . وقوله تعالى : كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ [ الرحمن : 29 ] معناه : يميت ويحيي ما يولد ، ويعز ويذل ، ويعطي سائلا ويجيب داعيا ويشفي مريضا ، ويفك عانيا ، وشأنه كثير لا يخفى ، لا إله إلا هو . غرف : ومعكوس فرغ غرف ، الغرف : شجر يدبغ به ، يقال : سقاء غرفى ، أي مدبوغ بالغرف ، وربما جاء غرف بالتحريك ، قال أبو خراش : أمسى سقام خلاء لا أنيس به * إلا السباع ومر الريح بالغرف وسقام : اسم واد ، والغريف : الشجر الملتف الكثير من أي شجر كان ، ومنه قيل : أسد الغريف ، وغرفت الشيء فانغرف ، أي قطعته فانقطع ، ومنه قول قيس بن الخطيم : تنام عن كبر شأنها فإذا * قامت رويدا تكاد تنغرف