يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
304
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
40 ] ، ويقال : عقرت تعقر ، والعاقر من الرمل : ما لا ينبت ، والعقر : دية الفرج المغصوب ، والعقر : بيضة الديك ، وعقر الحوض : موقف الإبل إذا وردت ، وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : إني لبعقر الحوض ، أو بعقر حوضي ، أو كما قال . وعقر الدار وعقرها : محلة القوم ، ويقال : العقر والعقر : فرجة ما بين الشيئين ، والعقر كالجرح ، والعقر أيضا القتل ، ومنه : عقر فرسه ، وفي الحديث : عقر جواده وأهريق دمه ، ومنه معاقرة الأعراب التي نهانا عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي ما كانوا يعقرونه للمباهاة والفخر ، وقال عليه السلام : لا عقر في الإسلام ، وفسر بهذا أو بما يعقر على القبور ، وسيأتي في باب الواو إن شاء اللّه . والعقار : الضيعة ، والعقار : الخمر ، والعقار والمعاقرة : إدمان شربها ، وعقيرة الرجل : صوته ، وأصله ما ذكره ابن قتيبة في أدب الكاتب ، انظره في الكتاب . والعقيرة أيضا ما عقرت من صيد وغيره ، وعقر الرجل : إذا دهش ، ومنه قول عمر رضي اللّه عنه : فعقرت حتى وقعت إلى الأرض ما تحملني رجلاي . والعقر : موضع ، وامرأة عقرى حلقي ، وهو في الحديث من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومعناه : عقرها اللّه وحلقها ، ومن ذلك الدعاء الذي لا يراد وقوعه ، كما قال : تربت يداك ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . قال الخطابي قال أبو عبيد : إنما هو عقرا حلقا على معنى الدعاء ، معناه : عقرها اللّه وحلقها ، أي عقر جسدها وأصابها برجع في حلقها . قال الخطابي وقال غيره : والعرب تقول لأمّه العقر والحلق ، أي ثكلته أمه فتحلق شعرها وهي عاقر لا تلد . وروي عن وكيع بن الجرّاح قال : قوله حلقي ، هي المشؤومة ، والعقرى التي لا تلد ، وقيل هي المشؤومة تحلق قومها وتعقرهم ، أي تستأصلهم من شؤمها . قزع : ومما يشبه القرع القزع بالزاي : وهو السحاب واحدتها قزعة . ومنه الحديث : وما نرى في السماء قزعة ، أي قطعة سحاب . قال الزبرقان : ونحن نطعمهم في القحط ما أكلوا * من العبيط إذا لم يؤمن القزع قال أبو عبيد : أكثر ما يكون في الخريف ، والقزع من الصوف ما تناتف في الربيع ، وكبش أقزع : منتتف الصوف . والقزع أيضا : أن يحلق من رأس الصبي بعض ويترك بعض ، ولعله من هذا يشبه به ونهى عنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وجاء من ذكر القزع ما خرّج أحمد عن عدي من حديث أبي هريرة أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نهى أن يتغوّط الرجل في القزع من الأرض ، قيل : وما القزع ؟ قال : أن يأتي أحدكم الأرض فيها النبات كأنما قمت قمامته ، فتلك مساكن إخوانكم من الجنّ .