يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
263
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : من قرأ سورة الواقعة لم تصبه فاقة أبدا . وقال مسروق : من سرّه أن يعلم علم الأوّلين والآخرين وعلم الدنيا والآخرة فليقرأ سورة الواقعة . وجاء في المسبحات كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ المسبحات ، ويقول : إن فيها آية كألف آية ، وكان يحب : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . وجاء في فضل تبارك ما تقدّم . وجاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن سورة من القرآن ثلاثين آية شفعت لرجل حتى غفر له وهي : تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ . وجاء في : إِذا زُلْزِلَتِ ؛ أنها تعدل نصف القرآن . و : قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ربع القرآن . و : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ ربع القرآن . وقد تقدّم قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثلث القرآن . وجاء في المعوّذتين عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : نزلت عليّ آيات لم ينزل عليّ مثلهنّ قطّ المعوّذتان . وفي لفظ آخر : وقرأته على شيخي الحافظ بالإسكندرية بالسند الصحيح المتصل إلى عقبة بن عامر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : أنزل عليّ آيات لم ير مثلهن : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ إلى آخر السورة و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ إلى آخر السورة . وعنه قال : قلت : يا رسول اللّه أقرأ من سورة يس أو من سورة هود ؟ قال : يا عقبة اقرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فإنك لن تقرأ سورة أحب إلى اللّه عز وجل وأبلغ عنده منها ، فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل . وخرّج أبو داود عن عقبة بن عامر : بينا أنا أسير مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بين الجحفة والأبواء إذ غشيتنا ريح شديدة وظلمة شديدة ، فجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتعوّذ ب قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، ويقول : يا عقبة تعوّذ بهما ، فما تعوّذ متعوّذ بمثليهما . قال : وسمعته يؤمّنا في الصلاة . وجاء عن ابن شهاب : من قرأ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوّذتين بعد صلاة الجمعة حين يسلم الإمام قبل أن يتكلم سبعا سبعا كان ضامنا . قال أبو عبيد : أراه قال : على اللّه هو وماله وولده من الجمعة إلى الجمعة . وجاء : من شهد فتح القرآن فكأنما شهد فتحا في سبيل اللّه ، ومن شهد ختمه