يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

261

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

فيما بين مكة والمدينة وهو على ناقته ، فانصدعت كتفها ، فنزل عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وهي من آخر ما نزل ، وليس فيها ناسخ ولا منسوخ ، هذا من ثقل الوحي ، كيف لا واللّه تعالى يقول : إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا [ المزمل : 5 ] . وكذلك قال زيد بن ثابت رضي اللّه عنه : نزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وركبته على فخذي فثقلت عليّ حتى خشيت أن ترضّ فخذي ، أو كما قال . وأبو بكر رضي اللّه عنه يقول : إن الحق ثقيل وهو على ثقله مريء . ومن أسماء القرآن الحق . وقال قتادة في قوله تعالى : قَوْلًا ثَقِيلًا [ المزمل : 5 ] يعني فرائضه وحدوده والعمل به . وجاء في الأنعام عن ابن عباس أنها نزلت بمكة ليلا جملة ونزل معها سبعون ألف ملك لهم زجل حولها بالتسبيح . وجاء في براءة عن أبي عطية قال : كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن تعلموا سورة التوبة وعلموا نساءكم سورة النور . وجاء في هود من قوله عليه السلام : شيّبتني هود وأخواتها . وفي آخر : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] . وأنشدني شيخي أبو محمد عبد الحق رحمه اللّه من قطعة مطوّله لنفسه : بالذي في النجم ظاهرة * وبما في هود والزمر وقبله : بين نظم الآي والسور * خبر أربى على الخبر فقلت له : وما في النجم ؟ قال : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى ( 39 ) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى [ النجم : 39 - 40 ] . قلت : وما في هود ؟ قال : فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ [ هود : 105 ] . قلت : وما في الزمر ؟ قال : وَسِيقَ الَّذِينَ [ الزمر : 71 ] الآية . انظر الآية بكمالها في التكميل بحول اللّه تعالى . وجاء في سورة الكهف عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه : من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق . وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : من حفظ عشر آيات من أوّل سورة الكهف ثم أدرك الدجال لم يضرّه ، ومن حفظ خواتيم سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة . وجاء في : ( طه ) و : ( يس ) عن شهر بن حوشب قال : يرفع القرآن عن أهل الجنة إلا طه ويس . وجاء في الشهاب وفي البزار أيضا : قلب القرآن يس . وخرّج أبو نعيم