يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

166

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ولا تقف بالديار تبكي * عهد حبيب جفا وعادى وإن شدا في الغصون شاد * فلا تقل ليته أعادا وذر حماما واحذر حماما * وانس بعادا واذكر معادا أين ثمود وقوم نوح * كل غدا رمة وعادا ما ترك الموت جمع ترك * ولإعداد الجسوم عادا لم يسلم المسلمون منه * كلا ولا المبعد المعادا وقال بشر بن الحارث رحمه اللّه : من أراد العز والسلامة فليلتزم ثلاثا : لا يسأل أحدا حاجة ولا شيئا ، ولا يأكل طعام أحد ، ولا يذكر أحدا بسوء . نظمت أنا هذا المعنى فقلت : يا مبتغي العز والسلامة * الزم ثلاثا تلق الكرامة لا تسأل المرء ما لديه * ولا ترى آكلا طعامه ولا تكن ذاكرا بسوء * ما عشت خلقا حتى القيامة وزد لهذي الثلاث تقوى * الإله تكمل لك السلامة ودم على ذا واصبر عليه * فالصبر خير من الندامة ومن شعر الفقيه الإمام الزاهد الورع أبي عمران موسى بن عمران القيسي الميرتلي رضي اللّه عنه وهو الآن في قيد الحياة في سنة ثلاث وستمائة : ترجى السلامة في القنا * عة والخمول والاعتزال لا في التكاثر والظهور * وفي مصاحبة الرجال من رام مع هذي الث * ثلاث سلامة رام المحال وله رضي اللّه عنه وبلغه أن بشر بن الحارث رضي اللّه عنه كان يقول : من أحبّ أن يكون عزيزا في الدنيا فليجتنب أربعا : لا يشهد ولا يؤم ولا يحدّث ولا يقبل هدية ، فنظمها في شعر وزاد فيها خمسا فبلغها تسعة ، وقال : تسع أبى منها أولو ال * أحلام والهمم السنيه إلا بحال ضرورة * تدعو لها مع حسن نية وهي الشهادة والوساطة * والحكومة في القضية وكذا الإمامة والودي * عة والتعرّض للوصية ثم الإجابة للمطاعم * في الولائم والهدية فسد الزمان وأهله * لم تبق في حرّ بقيه زمن يكون فيه البريّ * من المريب على تقيه