يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )

143

كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )

ضجّ أهل المدينة بالبكاء كيوم وفاته عليه السلام . وفي تاريخ البخاري أنّ بابه عليه السلام كان يقرع بالأظافر ، أي لا حلق له . والميتة : الجلد في الدباغ . ومنه الحديث : وإذا هي تمعس ميتة لها . والأفيق : قال صاحب العين : الأديم والجمع أفق . وفي الحديث من هذا عن عمر بن الخطاب أيضا في رواية من الحديث الأول : فنظرت ببصري في خزانة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإذا أنا بقبضة من شعير نحو الصاع ، ومثلها قرظ في ناحية الغرفة ، وإذا أفيق معلق ، قال : فابتدرت عيناي ، قال : ما يبكيك يا ابن الخطاب ؟ قلت : يا نبيّ اللّه وما لي لا أبكي وهذا الحصير قد أثّر في جنبك ، وذكر الحديث . وأفيق أيضا : اسم موضع جاء منه في الحديث في شأن الدجال : ثم يسير حتى يأتي الشام فيهلكه اللّه عند عقبة أفيق . فصل : [ وتقدّم درب وأنه باب السكة الواسعة والمدخل إلى بلاد الروم . . . ] وتقدّم درب وأنه باب السكة الواسعة والمدخل إلى بلاد الروم . ومنه قول امرئ القيس : بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه البيت . وفي الدلائل قال الأصمعي : أنشدنا شعبة بن الحجاج : تذكرت ليلى ودّها وصفاءها * فأحبب بها لو أستطيع لقاءها ضربت ابن عبد اللّه ضربة ثائر * لها سبب لولا الشعاع أضاءها ملكت بها كفي فأنهرت فتقها * ترى قائما من دونها ما وراءها قال : ثم كشر شعبة وقال : ليس هذه طعنة إنما هي سبب في جنبه درب . قال الأصمعي هذا من الإفراط ، لو كان هذار وزنة ما زاد ، قال : ومثله قول النابغة : يجذ السلوقي المضاعف نسجه * ويوقد بالصفاح نار الحباحب يصف السيف أنه يقطع الدرع ولابسه وينتهي إلى الأرض ، ويصادف الحجر فيطير منه الشرار . وتقدم ذكر درب ، وجاء منه في الحديث الذي أرويه عن الحافظ رحمه اللّه بالسند المتصل إلى حذيفة رضي اللّه عنه قال : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه إن في لساني ذربا على أهلي وقد خشيت أن يدخلني النار ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فأين أنت من الاستغفار ؟ إني لأستغفر اللّه عز وجل في كل يوم مائة مرة . ومن الذرب قول الأعشى المازني واسمه عبد اللّه بن الأعور ، وشكى امرأته إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال :