يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
102
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
البرد فسمي به ، وكذلك سائرها واللّه أعلم . وكذلك تسمية الأيام عندهم بغير التسمية المعلومة عندنا ، فيسمون يوم الأحد أوّل ويوم الاثنين أهون ، وسيأتي ذكرها منظومة إلى آخر الأيام إن شاء اللّه تعالى . تقدّم ذكر كانون ووقع ذكره في الحديث الذي خرجه مسلم عن جابر قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : غطوا الإناء وأوكوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء ليس عليه وكاء إلا نزل فيه من ذلك الوباء . قال الليث بن سعد : الأعاجم عندنا يتقون ذلك في كانون الأول ، وفي الحاشية كانون الأول هو دجنبر ، وفي كتب اللغة الكانون والكانونة موقد النار ، وقد يقال للرجل الثقيل كانون ، قال الحطيئة : أغربالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدّثينا معرفة حلول الشمس في منازل الفجر لأشهر المغاربة فصل : وأذكر لك هنا من الحساب فائدة أخرى أفادنيها بعض الحجاج استفادها بدمشق وذلك أن أحد علماء هذه الطريقة اختصر معرفة ترحيل الشمس الذي صنع فيه الهاشمي قصيدته التي اشتهرت عند من له عناية بالنجوم التي منها : إذا ما ثلاث بعد عشرين وفيت * لمرس فإن الشمس بالنطح تطلع ومنزلة الشمس البطين إذا خلت * لإبريل خمس ليس في ذاك مدفع كذلك إلى آخر المنازل وآخر العام ، فاختصر هذا الدمشقي ذلك وجعل معرفة ذلك بالحروف ، أخذ أوّل حرف من شهر ينير وهو الياء وأضاف إليه حرف الدال وهو أربعة ، وأخذ أوّل حرف من المنزلة وهو الباء من بلع فجاء منه يدب ، يقول : إذا مضى من ينير أربعة أيام حلت الشمس في سعد بلع ، كما قال الهاشمي : وفي رابع النيروز للشمس منزل * قد اغتال سعد نجمه فهو يبلع فهذه ثلاثة أحرف أقامها مقام البيت ، وقال الهاشمي : وإن شرع النيروز في سبع عشرة * فللشمس باب في السعود ومطلع وقال الدمشقي عوض هذا البيت : ييزس الياء الأولى اسم ينير والثانية منه بعشر والزاي بسبعة فذلك سبعة عشر يوما ، وحلت الشمس في سعد السعود الذي جعل له