أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

7

الكامل في اللغة والأدب

قال أبو العباس : فمن قال الف للواحد ، قال للجميع ألّاف كعامل وعمّال وشارب وشرّاب وجاهل وجهّال ، ومن قال إلف قال للجميع آلاف وتقديره عدل وأعدال وحمل وأحمال وثقل وأثقال وقد أنصف الإبل الذي يقول : ألا فرعى اللّه الرّواحل إنما * مطايا قلوب العاشقين الرّواحل على أنهنّ الواصلات عرى النّوى * إذا ما نأى بالآلفين التّواصل وقال الآخر : أقول والهوجاء تمشي والفضل * قطّعت الأحداج أعناق الإبل الهوجاء التي تجدّ في البر وتركب رأسها كأن بها هوجا . كما قال : للّه درّ اليعملات الهوج وكما قال الأعشى : وفيها إذا ما هجّرت عجرفيّة « 1 » * إذا خلت حرباء الوديقة أصيدا « 2 » والفضل مشية فيها اختيال ، كأنّ مشيتها تخرج عن حطامها فتفضل عليه ، والأصل في ذلك أن يمشي الرجل وقد أفضل من إزاره ، وتمشي المرأة وقد أفضلت في ذيلها ، وإنما يفعل ذلك من الخيلاء « 3 » ، ولذلك جاء في الحديث فضل الإزار في النار » . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لأبي تميمة الهجيميّ : وإيّاك والمخيلة ، فقال يا رسول اللّه : نحن قوم عرب فما المخيلة ؟ ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : سبل الإزار ، وقال الشاعر : ( ويقال إنه لقيس بن الخطيم ) « 4 » . ولا ينسيني الحدثان عرضي * ولا أرخي من المرح الإزار

--> ( 1 ) عجرفية : يقال . جمل عجر في إذا كان ذا إقدام في هوج . ( 2 ) الأصيد الذي يرفع رأسه عند اشتداد الحر . ( 3 ) الخيلاء : بالضم أو الكسر الكبر والعجب وكذا المثلة . ( 4 ) قيس بن الخطيم : هو قيس بن الخطيم الأنصاري .