أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

47

الكامل في اللغة والأدب

يوما ثم تغبّ يوما لا ترد الماء ، فما بين الشّربتين ظمء فيكون الظمء يومين فيقال له الرّبع كما يقال : في الحمّى لأنهم يعتدّون بيومي شربها ، والخمس أن تظمأ ثلاثة أيام ، والنّضح الحوض ، والأثام الهلاك . قال اللّه عزّ ذكره : وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً « 1 » ثم فسر فقال يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ، « 2 » فجزم يضاعف لأنه بدل من قوله يلق أثاما إذ كان إياه في المعنى ، وأنشدني أبو عبيدة : جزى اللّه ابن عروة إذ لحقنا * عقوقا والعقوق من الإثام وقوله على مطمح الكف يقول : على رفعها وإبعادها ، يقال طمح بصره إذا ارتفع فأبعد النظر . قال امرؤ القيس : لقد طمح الطمّاح من بعد أرضه * ليلبسني من دائه ما تلبّسا

--> ( 1 ) سورة الفرقان : الآية 68 . ( 2 ) سورة هود : الآية 20 .