أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

354

الكامل في اللغة والأدب

لا يبين فيه الصوت ، ولا بمؤتكل . يقال : نقدت السنّ إذا مسها ائتكال ، وكذلك القرن . قال الشاعر : ( يألم قرنا أرومه نقد ) وقوله : بسبت ، يعني المنجردة ، ويلعج يؤثّر واحتاج إلى تحريك الجلد فأتبع آخره أوله ، وكذلك يجوز في الضرورة في كل شيء ساكن . وأما قول الفرزدق : خلعن حليّهنّ فهنّ عطل * وبعن به المقابلة التؤاما يعني اشترين النعال ، فليس هذا من هذا الباب ، إنما سبين فاشترين نعالا للخدمة ، وكذلك قوله : أخذن حريرات وأبدين مجلدا * ودار عليهنّ المنقّشة الصفر يعني القداح ، يقول : سبين فاقتسمن بالقداح . مقتل معاوية أخي الخنساء وإنما قالت الخنساء هذا الشعر في معاوية أخيها قبل أن يصاب صخر أخوها ، فلما أصيب صخر نسيت به من كان قبله . وكان معاوية فارسا شجاعا ، فأغار في جميع من بني سليم على غطفان ، وكان صميم خيلهم ، فنذر به القوم فاحتربوا فلم يزل يطعن فيهم ويضرب . فلما رأوا ذلك تهيأ له ابنا حرملة دريد وهاشم ، فاستطرد له أحدهما ، فحمل عليه معاوية فطعنه ، وخرج عليه الآخر وهو لا يشعر فقتله ، فتنادى القوم قتل معاوية . فقال خفاف بن ندبة : قتلني اللّه إن رمت حتى أثأر به . فحمل على مالك بن حمار ، وهو سيد بني شمخ بن فزارة فقتله ، وقال : فإن تك خيلي قد أصيب صميمها * فعمدا على عيني تيمّمت مالكا وقفت له علوي « 1 » وقد خام « 2 » صحبتي * لأبني مجدا أو لأثأر هالكا

--> ( 1 ) علوي : اسم فرسه . ( 2 ) خام : نكص وجبن .