أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

345

الكامل في اللغة والأدب

يلتمس ما يلوح له من النار فيقصده . قال الأخطل يعيّر جريرا : قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم * قالوا لأمّهم بولي على النار فيقال أن جريرا توجع من هذا البيت ، وقال جمع بهذه الكلمة ضروبا من الهجاء والشتم : منها البخل الفاحش ، ومنها عقوق الأم في ابتذلها دون غيرها ، ومنها تقذير الفناء ، ومنها السوءة التي ذكرها من الوالدة ، وقال آخر : وإني لأطوي البطن من دون ملئه * لمختبط « 1 » في آخر الليل نابح وإن امتلاء البطن في حسب الفتى * قليل الغناء وهو في الجسم صالح وقالت ليلى الأخيليّة : نظرت وركن من بوانة « 2 » دوننا * وأركان حسمي « 3 » أي نظرة ناظر إلى الخيل أجلى شأوها « 4 » من عقيرة * لعاقرها فيها عقيرة عاقر كأن فتى الفتيان توبة لم ينخ * قلائص يفحصن الحصى والكراكر « 5 » ولم يبن « 6 » أبرادا رقاقا لفتية * كرام ويرحل قبل فيء الهواجر فتى لا تخطّاه الرفاق ولا يرى * لقدر عيالا دون جار مجاور وكنت إذا مولاك خاف ظلامة * دعاك ولم يقنع سواك بناصر قولها : أي نظرة ناظر ، يصلح فيه الرفع والنصب على قوله نظرت وأيّة نظرة وأيّتما نظرة وأيّما نظرة ، كما نقول : مررت برجل أيّما رجل . وتأويله : مررت برجل كامل ، فأيما في موضع : كامل . وتقول : مررت بزيد أيما رجل ، على الحال . ومن قال : أيّ نظرة ناظر ، فعلى القطع والابتداء ،

--> ( 1 ) مختبط : طالب الرفد من غير سابق معرفة . ( 2 ) بوانة بالضم : هضبة من وراء نبع . ( 3 ) حسمى : بالكسر والقصر وهي أرض . ( 4 ) أجلى شأوها : كشف وأظهر . ( 5 ) الكراكر جمع كركرة بالكسر وهي رحى زور البعير أو صدر كل ذي خف . ( 6 ) البناء هنا ضرب الخيام أو إقامتها على أوتاد مضروبة بالأرض .