أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

25

الكامل في اللغة والأدب

بين الكذب وإفشاء السر وقال بعض المحدثين : لي حيلة فيمن ينمّ * وليس في الكذّاب حيلة من كان يخلق ما يقو * ل فحيلتي فيه قليلة وقال آخر : ( قال أبو الحسن هو أبو العباس المبرّد ) . إن النّموم أغطّي دونه خبري * وليس لي حيلة في مفتري الكذب وقال بعض المحدثين : كتمت الهوى حتى إذا نطقت به * بوادر من دمع تسيل على خدّي وشاع الذي أضمرت من غير منطق * كأنّ ضمير القلب يرشح من جلدي وقال جميل بن عبد اللّه بن معمر العذريّ . إذا جاوز الاثنين سرّ فإنه * بنثّ « 1 » وإفشاء الحديث قمين وتأويل قمين وحقيق وجدير وخليق واحد أي قريب من ذاك هذه حقيقته ، يقال : قمن وقمين في معنى قال الحرث بن خالد المخزومي . من كان يسأل عنّا أين منزلنا * فالاقحوانة منا منزل قمن وفي الحديث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من باع دارا أو عقارا « 2 » فلم يردد ثمنه في مثله ، وذلك مال قمن ألّا يبارك فيه » . وقال الرقاشيّ : إذا نحن خفنا الكاشحين فلم نطق * كلاما تكلّمنا بأعيننا سرّا فنقضي ولم يعلم بنا كلّ حاجة * ولم نكشف النّجوى ولم نهتك السّترا

--> ( 1 ) نث الخبر : أفشاه . ( 2 ) العقارة بالفتحة الضيعة أو النخل أو الأرض .