أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

19

الكامل في اللغة والأدب

هي الشّبه أعطافا وجيدا ومقلة * وميّة أبهى بعد منها وأملح كأنّ البرى والعاج عيجت متونه * على عشر « 1 » نهي « 2 » به السّيل أبطح لئن كانت الدنيا عليّ كما أرى * تباريح من ذكراك للموت أروح قوله مها وواحدتها مهواة وهو الهواء بين الشيئين ، ويقال لفلان في داره مطرح إذا وصفها بالسّعة ، يقال : فلان يطرح بصره كذا مرة وكذا مرة ، وأنشد سيبويه : نظّارة « 3 » حين تعلو الشمس راكبها * طرحا بعيني لياح فيه تحديد اللياح من البياض واللّوح الهواء والشادن الذي قد شدن أي تحرك . وقوله تشرئبّ يقال إذا وقف ينظر كالمتحير قد اشرأبّ نحوي ويقال هو يسرح في المرعى . وقوله من المؤلفات يقال الفت المكان أولفه إيلافا ويقال ألفته ألفا وفي القرآن : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ « 4 » وقرءوا إلفهم على القصر . وقوله الرمل النصب فيه أجود بالفعل ويجوز الخفض على شيء تذكره بعد الفراغ ، من هذا الباب إن شاء اللّه . وأصل الهجان الأبيض والعطف ما انثنى من العنق قال ثاني عطفه ويقال للأردية العطف لأنها تقع على ذلك الموضع . من أحاديث عمر بن الخطاب وفي الحديث أن قوما يزعمون أنهم من قريش أتوا عمر بن الخطاب رحمه اللّه وكان طائفا ليثبتهم في قريش فقال : اخرجوا بنا إلى البقيع فنظر إلى أكفّهم

--> ( 1 ) العشر كصرد شجر فيه حراق وهو شجر طويل تشبه به النساء في الطول واللين . ( 2 ) النهي بالفتح : والكسر القدير أو شبهه وكأنه أراد ذي نهي أي عشر . يصف النساء عليهن الحلى وفي أطرافهن الأساور والخلاخيل يشبههن بهذا الشجر الغض اللين . ( 3 ) النظارة : يصف ناقته بالنشاط والقوة . ( 4 ) سورة قريش : الآية 1 .