أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

101

الكامل في اللغة والأدب

فمعناه أصلحت . وقول الحجاج : أني واللّه ما أهمّ إلا مضيت ولا أخلق إلا فريت ، يقول : إذا قدّرت قطعت . يقال فريت القربة والمزادة فهما مفريّتان . قال ذو الرمة . ( كأنه من كلى « 1 » مفريّة سرب ) وقال امرؤ القيس . كأن الحصى من خلفها وأمامها * إذا نجلته « 2 » رجلها خذف أعسرا « 3 » كأن صليل المرو « 4 » حين تشذّه « 5 » * صليل زيوف « 6 » ينتقدن بعبقرا « 7 » قوله : خذف أعسرا ، يريد أنه يذهب على غير قصد . وقوله : صليل زيوف ، يقال أن الزيف شديد الصوت صافيه . وقال آخر : كأنّ يديها يدا ماتح * أتى يوم ورد لغبّ زرودا يخاف العقاب وفي نفسه * إذا هو أنهل ألا يعودا قوله : خذف أعسرا ، يريد أنه يذهب على غير قصد . وقوله : صليل زيوف ، يقال أن الزيف شديد الصوت صافيه . وقال آخر : يقول : هذا الساقي يخاف العقاب إن قصّر ولا عودة له إليه ثانية فهي تسقى سقية في مرة واحدة ، وقد أكثروا في هذا . فمن الإفراط في السرعة ، قول ذي الرمة : كأنه كوكب في إثر عفرية « 8 » * مسوّم « 9 » في سواد اللّيل منقضب يقال : عفريت وعفرية في معنى واحد ، والتاء في عفريت زائدة وهو

--> ( 1 ) الكلى : جمع الكلية بالضم لحمة مستديرة حمراء لأزقة بعظم الصلب وهما كليتان . ( 2 ) النجل : الرمي بالشيء والحذف بالفتح رميك بحصاة أو نواة أو نحوهما . ( 3 ) الأعسر : الذي يعمل باليد اليسرى . ( 4 ) المرد : الحجارة . ( 5 ) تشده : تطيره . ( 6 ) الزيوف : الدراهم التي ليس فيها فضة واحدها زيف . ( 7 ) عبقر موضع باليمن كانت دراهمه زيوفا وخص الزيوف لأنها شديدة الصوت . ( 8 ) العفرية : الخبيث المنكر . ( 9 ) المسوم : أي محلى مرسل لما يريد .