أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
328
الكامل في اللغة والأدب
وقال أيضا : زعمت عاذلتي أني لما * حفظ البخل من المال مضيع كلّفتني عذرة « 1 » الباخل إذ * طرق الطارق والناس هجوع ليس لي عذر وعندي بلغة * إنما العذر لمن لا يستطيع وقال الحسن بن هانى الحكميّ : إليك غدت بي حاجة لم أبح بها * أخاف عليها شامتا فأداري فأرخ عليها ستر معروفك الذي * سترت به قدما عليّ عواري « 2 » وقال أيضا : قد قلت للعباس معتذرا * من ضعف شكريه « 3 » ومعترفا أنت امرؤ جلّلتني نعما « 4 » * أوهت قوى شكري فقد ضعفا فاليك بعد اليوم تقدمة * لاقتك بالتصريح منكشفا لا تحدثنّ إليّ عارفة « 5 » * حسبي أقوم بشكر ما سلفا وقال دعبل بن عليّ الخزاعيّ : أحببت قومي ولم أعدل بحبّهم * قالوا تعصّبت جهلا قول ذي بهت « 6 » دعني أصل رحمي إن كنت قاطعها * لا بدّ للرحم الدنيا « 7 » من الصلة فاحفظ عشيرتك الأدنين إنّ لهم * حقا يفرّق بين الزوج والمرة قومي بنو مذحج والأزد إخوتهم * وآل كندة والأحياء من علت
--> ( 1 ) العذرة : بالكسر ، اسم في الاعتذار . ( 2 ) عواري : العوار قلت الغبي العيب . ( 3 ) شكريه : إضافة إلى مصدر ، المقصود شكري إياه . ( 4 ) جللتني : أي غطيتني بالنعم كما يتجلل الرجل الثوب . ( 5 ) عارفة : الفضل والاحسان . ( 6 ) ذي بهت : بفتح الباء والهاء . مصدر بهته . قال عليه ما لم يفعله . ( 7 ) الدّنيا : تأنيث الأدنى : الأقرب .