أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
321
الكامل في اللغة والأدب
العامة تأويله لو منعوني ما يساوي عقالا فضلا عن غيره ، وهذا وجه ، والأول هو الصحيح لأنه ليس عليهم عقال يعقل به البعير فيطلبه فيمنعه ولكن مجازه في قول العامة ما ذكرنا . ومن كلام العرب أتانا بجفنة يقعد عليها ثلاثة أي لو قعد عليها ثلاثة لصلح . وكان ارتداد من ارتدّ من العرب أن قالوا : نقيم الصلاة ولا نؤتي الزكاة . للحطيئة في أيام ردته فمن ذلك قول الحطيئة : ألا كلّ أرماح قصار أذلّة * فداء لأرماح نصبن على الغمر « 1 » فباست بني عبس وأستاه طيّىء * وباست بني دودان « 2 » حاشا بني نصر أبوا غير ضرب يجثم الهام وقعه * وطعن كأفواه المزفّتة الحمر ( المزفتة المطليّة بالزفت وهو القطران يعني الإبل ، وهو أشبه بكلام العرب ومعناه وقيل الزقاق ) : أطعنا رسول اللّه إذ كان بيننا * فيا لهفتنا ما بال دين أبي بكر أيورثها بكرا إذا مات بعده * فتلك وبيت اللّه قاصمة الظهر فقوموا ولا تعطوا اللئام مقادة * وقوموا ولو كان القيام على الجمر فدى لبني نصر طريفي وتالدي * عشيّة ذادوا بالرّماح أبا بكر ( قوله ذادوا بالرماح أبا بكر كذب إنما خرجوا على الإبل فقعقعوا لها بالشنان فنفرت وفرّت ) ، وقوله : يجثم الهام وقعة إنما هو مثل . يقال : جثم الطائر كما يقال برك الجمل وربض البعير . وكان قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر عاملا على صدقات بني سعد فقسم ما كان في يده من أموال الصدقات على بني منقر . وقال :
--> ( 1 ) الغمر : بفتح الغين وهي بئر قديمة بمكة حفرها بنو سهم وموضع بينه وبينها يومان . ( 2 ) بني دودان : بالضم ابن أسد أبو قبيلة من العرب .