أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
299
الكامل في اللغة والأدب
ويقال أيضا للرجل ذيّال إذا كان يجرّ ذيله اختيالا . ويقال له : فضفاض في ذلك المعنى . في حديث عمر بن عبد العزيز لمؤدبه ويروى عن عمر بن عبد العزيز أنه قال لمؤدّبه : كيف كانت طاعتي إياك وأنت تؤدّبني ؟ فقال : أحسن طاعة قال فأطعني الآن كما كنت أطيعك إذ ذاك ، خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك ، ومن ثوبك حتى تبدو عقباك ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فضل الإزار في النار . وقال آخر : ما لدد ما لدد ما له * يبكي وقد أنعمت ما باله ما لي أراه مطرقا ساميا * ذا سنة يوعد أخواله وذاك منه خلق عادة * ان يفعل الأمر الذي قاله إنّ ابن بيضاء وترك الندى * كالعبد إذ قيّد أجماله اليت لا أدفن قتلاكم * فدخّنوا المرء وسرباله والدرع لا أبغي بها نثرة * كلّ امرئ مستودع ماله والرمح لا املأ كفي به * واللبد لا أتبع تزواله قوله : ما لدد يعني رجلا ، ودد في الأصل هو اللهو . قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لست من دد ولا دد منّي . وقد يكون في غير هذا الموضع مأخوذا من العادة . وهذه اللام الخافضة تكون مكسورة مع الظاهر ومفتوحة مع المضمر ، والفتح أصلها ولكن كسرت مع الظاهر خوف اللبس بلام الخبر . تقول : إن هذا لزيد فيعلم أنه شيء في ملك زيد . فإن قلت إن هذا لزيد في الوقف علم قبل الأدراج أنه زيد ، ولو فتحت المكسورة لم يعلم الملك من المعنى الآخر في الوقف ، وأما المضمر فبيّن فيه لأن علامة المخفوض غير علامة المرفوع . تقول : إن هذا لك وإنّ هذا لأنت . وقوله : وقد أنعمت ما باله فما زائدة والبال هاهنا الحال ، والبال موضع آخر وحقيقته الفكر . تقول : ما خطر هذا على بالي . وقوله : مطرقا ساميا فالسامي الرافع رأسه . يقال : سما يسمو إذا ارتفع ،