أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
248
الكامل في اللغة والأدب
الزبير منه خلفا . قوله : حبجا يقال حبج بطنه إذا انتفخ . وكذلك . حبط بطنه . والمقعص المقتول ، واللوعة الحرقة يقال : لاع يلاع لوعة يا فتى فهو لائع . ويقال : لاع يا فتى على القلب . وأنشد أبو زيد : ولا فرح بخير إن أتاه * ولا جزع من الحدثان لاعي قال : وحدثني مسعود بن بشر في إسناد ذكره قال : قال زياد لحاجبه : يا عجلان إني وليتك هذا الباب وعزلتك عن أربعة : عزلتك عن هذا المنادي إذا دعا للصلاة فلا سبيل لك عليه ، وعن طارق الليل فشرّ ما جاء به ولو جاء بخير ما كنت من حاجته ، وعن رسول صاحب الثغر فإن إبطاء ساعة يفسد تدبير سنة ، وعن هذا الطبّاخ إذا فرغ من طعامه قال : وحدثني مسعود قال : قال زياد يعجبني من الرجل إذا سيم خطّة الضيم أن يقول لا بملء فيه ، وإذا أتى نادي قوم علم أين ينبغي لمثله أن يجلس فجلس ، وإذا ركب دابة حملها على ما تحبّ ولم يبعثها إلى ما تكره . وكتب إلى جعفر بن يحيى أن صاحب الطريق « 1 » قد اشتطّ في ما يطلب من الأموال فوقّع جعفر هذا رجل منقطع عن السلطان « 2 » وبين ذوبان العرب بحيث العدد والعدّة والقلوب القاسية والأنوف الحمية ، فليمدد من المال بما يستصلح به من معه ليدفع به عدوّه ، فإن نفقات الحروب يستظهر لها ولا يستظهر عليها ، وأكثر الناس شكيّة عامل فوقع إليه في قصّتهم : يا هذا قد كثر شاكوك وقلّ حامدوك فإما عدلت وإمّا اعتزلت . وزعم الجاحظ قال : قال ثمامة بن شرس النميريّ : ما رأيت رجلا أبلغ من جعفر بن يحيى والمأمون ، وقال مويس بن عمران : ما رأيت رجلا أبلغ من يحيى بن خلد وأيوب بن جعفر ، وقال جعفر بن يحيى لكتّابه : إن قدر تم أن تكون كتبكم كلّها توقيعات فافعلوا . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو تكاشفتم ما تدافنتم . يقول : لو علم بعضكم سريرة بعض لاستثقل تشييعه ودفنه . وقال
--> ( 1 ) صاحب الطريق لعله أراد به قائد الخير التي تمر بالبلاد لمقاتله الأعداء واشتطّ جاوز القدر . ( 2 ) منقطع السلطان ؛ يريد أنه بعيد عنه .