أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

215

الكامل في اللغة والأدب

الحرّة ، وأهل الحجاز يسمونه مسرفا ، وكان أراد أهل المدينة جميعا على أن يبايعوا يزيد بن معاوية على أن لك واحد منهم عبد قن له إلا عليّ بن الحسين ، فقال حصين بن نمير السكونيّ من كندة : ولا يبايع ابن أختنا عليّ ابن عبد اللّه إلا على ما يبايع عليه علي بن الحسين على أنه ابن عمّ أمير المؤمنين ، وإلا فالحرب بيننا . فأعفي عليّ بن عبد اللّه وقبل منه ما أراد ، فقال هذا الشعر لذلك . وقوله : بنو اللكيعة فهي اللئيمة . ويقال في النداء للئيم يا لكع ، وللأنثى يا لكاع لأنه موضع معرفة ، كما يقال : يا فسق ويا خبث ، فإن لم ترد أن تعدله عن جهته قلت للرجل : يا ألكع ، وللأنثى يا لكعاء . وهذا موضع لا تقع فيه النكرة . وقد جاء في الحديث والأصل ما ذكرت لك : لا تقوم الساعة حتى يلي أمور الناس لكع بن لكع ، فهذا كناية عن اللئيم بن اللئيم ، وهذا بمنزلة عمر ينصرف في النكرة ، ولا ينصرف في المعرفة . ولكاع يا بنى على الكسر ، وسنشرح باب فعال للمؤنث على وجوهه الخمسة عند أول ما يجري من ذكره ان شاء اللّه ، وقد اضطرّ الحطيئة فذكر لكاع في غير النداء . فقال يهجو امرأته : أطوّف ما أطوّف ثم اوي * إلى بيت لكاع قعيدة البيت ربّة البيت ، وانما قيل قعيدة لقعودها وملازمتها . ويقال للفرس قعدة من هذا وهو الذي يرتبطه صاحبه فلا يفارقه . قال الجعفيّ : لكن قعيدة بيتنا محفوّة * باد جناجن صدرها ولها غنا الجناجن ما يظهر عند الهزال من أطراف ضلوع الصدر ، واحدها جنجن . في رثاء أخي ذي الرمة لابن عمه وقال هشام أخو ذي الرمّة « 1 » :

--> ( 1 ) هشام أخو ذي الرمة : هذا رجوع إلى مكان فيه من قبل .