أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

210

الكامل في اللغة والأدب

تريد ؟ فقال : سابق النهار . وقوله : أو أصحاب اللوا خفّف الهمزة وتخفّف إذا كان قبلها ساكن فتطرح حركتها على الساكن وتحذف ، كقولك : من أبوك ؟ وقوله عزّ وجل : الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ « 1 » فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » وخلف الذي ذكره من بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ . وقوله : الخضر الجلاعيد يقال فيه قولان ، أحدهما أنه يريد سواد جلودهم كما قال الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب : وأنا الأخضر من يعرفني * أخضر الجلدة في بيت العرب فهذا هو القول الأول . وقال آخرون : شبّههم في جودهم بالبحور . وقوله : الجلاعيد يريد الشداد الصلاب ، وأحدهم جلعد وزاد الياء للحاجة ، وهذا جمع يجيء كثيرا ، وذلك أنه موضع تلزمه الكسرة فتشبع فتصير ياء . يقال : جمع يجيء كثيرا ، وذلك أنه موضع تلزمه الكسرة فتشبع فتصير ياء . يقال : في خاتم خواتيم وفي دانق دوانيق وفي طابق طوابيق . قال الفرزدق : تنفي يداها الحصى في كلّ هاجرة * نفي الدراهيم تنقاد الصياريف وقوله : قبل القذاف يريد المقاذفة وهذه تكون من اثنين فما فوقهما نحو : المقاتلة والمشاتمة . فباب فاعلت انما هو للاثنين فصاعدا ، نحو : قاتلت وضاربت . وقد تكون الألف زائدة في فاعلت فتبني للواحد كما زيدت الهمزة أوّلا في أفعلت فتكون للواحد نحو عاقبت اللصّ وعافاه اللّه وطارقت نعلي وقوله : وصاحب الغار يعني أبا بكر رضي اللّه عنه لمصاحبته النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في الغار ، وهذا مشهور لا يحتاج إلى تفسير . وطلحة بن عبيد اللّه ذو الجود ، نسبه إلى الجود لأنه كان من أجود قريش . وحدّثني التوّزيّ قال : كان يقال لطلحة ابن عبيد اللّه طلحة الطلحات « 3 » وطلحة الخير وطلحة الجود . وذكر التوّزيّ

--> ( 1 ) الخب : أصله الخبء مهموزا وهو الشيء المخبأ . ( 2 ) سورة النحل : الآية 25 . ( 3 ) طلحة الطلحات : غير أبي العباس ، يقول طلحة الطلحات ، رجل من خزاعة وهو ابن عبيد