أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
208
الكامل في اللغة والأدب
وقد بيّنّا جواز ذلك . فأما اللوى من الرمل فمقصور . قال امرؤ القيس : بسقط « 1 » اللوى بين الدخول فحومل كذا يرويه الأصمعي وهذه أصح الروايات وقوله : أو من بني نوفل ، فهو نوفل ابن عبد مناف بن قصيّ ، والمطّلب الذي ذكره هو ابن عبد مناف بن قصيّ . وقوله : لم تصح اليوم نكسا ، فالنكس الدنيء المقصّر ، ويقول بعضهم إنّ أصل ذلك في السهام ، وذلك أن السهم إذا ارتدع « 2 » أو نالته آفة نكس في الكنانة ليعرف من غيره . قال الحطيئة : قد ناضلوك « 3 » فأبدوا من كنانتهم * مجدا تليدا ونبلا غير أنكاس قوله : مجدا تليدا ، قالوا نواصي الفرسان الذين كان يمنّ عليهم . وقوله : ثاني الجيد قد مرّ تفسيره في قول اللّه عزّ وجل ثانِيَ عِطْفِهِ « 4 » ليضلّ عن سبيل اللّه . وقوله : أو من بني زهرة فهو زهرة بن كلاب بن مرّة . ويروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : خلقت من خير حيين من هاشم وزهرة . وبنو جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤيّ . وقوله : المناجيد مفاعيل من النجدة والواحد منجاد ، وإنما يقال ذلك في تكثير الفعل كما تقول رجل مطعان بالرمح ومطعام للطعام . وقوله : أو في السرارة من تيم رضيت بهم ، يقول : في الصميم منهم والموضع المرضيّ ، وأصل ذلك في التربة ، تقول العرب : إذا غرست فاغرس في سرارة الوادي . ويقال : فلان في سرّ قومه والسرّة مثل ذلك قال القرشيّ : هلّا سألت عن الذين تبطّحوا « 5 » * كرم البطاح وخير سرّة واد
--> ( 1 ) السقط : حيث انقطع معظم الرمل ورق والدخول بالفتح وحومل موضعان . ( 2 ) ارتدع : سقط نصله . ( 3 ) ناضلوك : المناضلة . المباراة في الرمي وهذا الكلام كله على التشبيه والمثل . ( 4 ) سورة الحج : الآية 9 . ( 5 ) تبطحوا : أي اتسعوا في البطحاء وتفرقوا فيها وهذا الكلام يشير إلى عزهم وكثرتهم والخطاب لعاذلته على عادة العرب .