أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

207

الكامل في اللغة والأدب

22 - باب في هجاء لحسان بن ثابت قال أبو العباس : قال حسّان بن ثابت يهجو مسافع بن عياض التيميّ من تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ رهط أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه : لو كنت من هاشم أو من بني أسد * أو عبد شمس أو أصحاب اللّوا الصيد « 1 » أو من بني نوفل أو رهط مطلّب * للّه درّك لم تهم بتهديدي أو في الذؤابة « 2 » من قوم ذوي حسب * لم تصبح اليوم نكسا ثاني الجيد أو من بني زهرة الأخيار قد علموا * أو من بني جمح البيض المناجيد أو في السرارة من تيم رضيت بهم * أو من بني خلف الخضر الجلاعيد يا آل تيم ألا تنهوا سفيهكم * فبل القذاف بقول كالجلاميد لولا الرسول فإني لست عاصيه * حتى يغيّبني في الرمس ملحودي وصاحب الغار إني سوف أحفظه * وطلحة بن عبيد اللّه ذي الجود لقد رميت بها شنعاء فاضحة * يظلّ منها صحيح القوم كالمودي قوله : لو كنت من هاشم ، يريد هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة . والنضر أبو قريش ، ومن كان من بني كنانة لم يلده النضر فليس بقرشيّ . وبنو أسد بن عبد العزّى بن قصيّ وعبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ وأصحاب اللواء بنو عبد الدار بن قصيّ ،

--> ( 1 ) الصيد : جمع أصيد وهو الملك أو الأسد ، فالأول حقيقة والثاني استعارة . ( 2 ) الذؤابة بالضم والهمزة هي من كل شيء أعلاه والمراد العز والشرف وهو متصل بما قبله بطريق العطف على خير كان يريد ولو كنت من قومك سيدا شريفا ذا مجد وحسب لما كنت دنيئا مقصرا .