أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

186

الكامل في اللغة والأدب

قوله قوّست ، يقول انحنيت كالقوس . قال امرؤ القيس : أراهنّ لا يحببن من قلّ ماله * ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا وقال سليمان بن قتة يرثي الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما : مررت على أبيات آل محمّد * فلم أرها كعهدها يوم حلّت فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أصبحت من أهلها قد تخلّت وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقاب المسلمين فذلّت وكانوا رجاء ثم صاروا رزيّة « 1 » * فقد عظمت تلك الرزايا وجلّت وعند غني « 2 » قطرة من دمائنا * سنجزيهم يوما بها حيث حلّت إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها * وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت وسليمان بن قتة رجل من بني تميم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ وكان منقطعا إلى بني هاشم . في رثاء الفرزدق لابنيه وقال الفرزدق يرثي ابنيه : بفي الشامتين « 3 » الترب أن كان مسّني * رزيّة شبلي مخدر في الضراغم وما أحد كان المنايا وراءه * ولو عاش أيّاما طوالا بسالم أرى كل حيّ ما تزال طليعة * عليه المنايا من ثنايا المخارم « 4 » يذكّرني ابنيّ السماكان « 5 » موهنا * إذا ارتفعا فوق النجوم العواتم « 6 »

--> ( 1 ) الرزية : المصيبة وأصلها الهمز وكذا الرزء بالضم . ( 2 ) غني : حي من غطفان وغطفان من قيس عيلان فهم المذكورون في البيت بعده نسبة إلى جدهم الأكبر . ( 3 ) يريد بفمهم التراب وهذا دعاء عليهم بالهلاك الشامت الذي يفرح بالمصيبة تنزل بغيره . ( 4 ) المخارم : الطرق القاسية - الغليظة . ( 5 ) السماكان : الأعزل والرامح ، وهما نجمان . ( 6 ) النجوم العواتم : التي تظلم .