أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

147

الكامل في اللغة والأدب

16 - باب في أطائب المجالس قال أبو العباس قال أبو إدريس الخولانيّ : المساجد مجالس الكرام وقيل للأحنف بن قيس أحد بني مرّة بن عبيد بن الحرث بن كعب بن سعد أي المجالس أطيب ؟ فقال ما سافر فيه البصر واتّدع فيه البدن . أتدع افتعل من التوديع والأصل أو تدع فتقلب الواو ياء لانكسار ما قبلها وهذا القول مذهب أهل الحجاز ، يقولون ايتزر ياتزر ، وهو رجل موتزر والأجود أن تقلب ما كان أصله الواو والياء في باب افتعل تاء وتدغمها في التاء من افتعل فتقول ، اتّدع يتدع وهو متّدع ومتزر ومتّعد من الوعد ومتّئس من اليأس تكون الياء كالواو لأنها ان أظهرت انقلبت على حركة ما قبلها فصارت كالواو ، وتكونان واوين عند الضمة نحو موعد وموتعد وموئس ومؤتس وياءين للكسرة . والواو قد تقلب إلى التاء ولا تاء بعدها ، نحو تراث من ورثت وتجاه من الوجه ونكأة وإنما ذلك كراهية الضمة في الواو وأقرب حروف الزوائد والبدل منها التاء فقلبت إليها . وقد تقلب للبدل في غير ضم نحو هذا اتقى من هذا ، وضربته حتى أتكأته فلما كانت بعدها تاء افتعل كان الوجه القلب ليقع الادغام وقد فسرنا هذا على غاية الاستقصاء في الكتاب المقتضب . في خير المجالس وقيل للمهلّب بن أبي صفرة . ما خير المجالس فقال ما بعد فيه مدى الطرف وكثرت فيه فائدة الجليس . ويروى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه :