أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
141
الكامل في اللغة والأدب
قلائص « 1 » لا يلقحن إلا يعارة * عراضا ولا يشربن إلا غواليا وقال الطرمّاح : سوف تدنيك من لميس سبندا * ة أمارت بالبول ماء الكراض نضّجته عشرين يوما ونيلت * حين نيلت يعارة في عراض قوله سبنداة فهي الجريئة الصدر ، يقال للجريء الصدر سبنتاة وستبنداة وأصل ذلك في التمر وزعم الأصمعيّ أن الكراض حلق الرحم قال : ولم أسمعه إلا في هذا الشعر ، وقوله نضّجته عشرين يوما إنما هو أن تزيد بعد الحول من حيث حملت أياما نحو الذي عدّ فلا يخرج الولد الا محكما . قال الحطيئة : لأدماء منها كالسّفينة نضّجت * به الحول حتى زاد شهرا عديدها والعزازة العزّ والمصادر تقع على فعالة للمبالغة يقال : عزّ عزّا وعزازة كما يقال الشراسة والصرامة . قال اللّه تعالى : قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ « 2 » . وفي موضع آخر لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ « 3 » ، وقوله بأين فوارس السّلمات ، يريد بني سلمة الخير وبني سلمة الشرابني قشير بن كعب وجمع لأنه يريد الحيّ أجمع كما تقول المهالبة والمسامعة فتجمعهم على اسم الأب على المهلّب ومسمع ، وكذلك المناذرة ، وقد مرت الحجة في هذا وجعدة بن كعب والحريش بن كعب وبنو عبادة من بني عقيل بن كعب . وقال الخشناء يريد القبيلة وذكرها بالخشونة على الأعداء . ويروى أن
--> ( 1 ) القلائص : جمع قلوص وهي من الإبل الشابة الباقية على السير ، يصف هذه النوق بالقوة والكرم وان الفحل لا يقع عليها إلّا معارضة من غير أن توطأ له . ( 2 ) سورة الأعراف : الآية 67 . ( 3 ) سورة الأعراف : الآية 61 .