أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )

139

الكامل في اللغة والأدب

تقول ابنة العمريّ مالك بعد ما * أراك صحيحا كالسّليم المعذّب فقلت لها همّي الذي تعلمينه * من الثأر في حيي زبيد وأرحب إن اغز زبيدا أغز قوما أعزّة * مركّبهم « 1 » في الحيّ خير مركّب وإن أغز حيي خثعم فدماؤهم * شفاء وخير الثأر للمتأوّب فما أدرك الأوتار مثل محقّق * بأجرد طاو كالعسيب المشذّب وأسمر خطي وأبيض باتر * وزعف دلاص كالغدير المثوّب سلاح امرئ يعلم الناس أنّه * طلوب لثأرات الرجال مطلّب ثم نأتي بإنشاد أبي العباس على وجهه إلا أنه روى من رماها بمنكب السليم الملدوغ ، وقيل له سليم تفاؤلا له بالسلامة ، وزبيد وأرحب حيّان من اليمن ، والثأر ما يكون لك عند من أصاب حميمك من الترة ومن قال ثار فقد أخطأ . والمتأوب الذي يأتيك لطلب ثأره عندك . يقال : أب يئوب إذا رجع والتأويب في غير هذا السير في النهار بلا توقّف . والأوتار والأحقاد وأحدهما وتر وحقد ، والأجرد الفرس المتحسّر الشعر والأجرد الضامر أيضا ، والعسيب السعفة والمشذّب الطويل الذي قد أخذ ما عليه من العقد والسلّاء والخوص ، ومنه قيل للطويل المعرّق مشذّب ، وخطي رمح منسوب إلى الخطّ ، وهي جزيرة بالبحرين يقال إنها تنبت عصى الرماح . وقال الأصمعي : ليست بها رماح ولكن سفينة كانت وقعت إليها فيها رماح وأرفئت بها في بعض السنين المتقدمة ، فقيل لتلك الرماح الخطّيّة ثم عمّ كلّ رمح هذا النسب إلى اليوم ، والزغف الدرع الرقيقة النسج والمثوّب الذي تصفّقه الرياح فيذهب ويجيء ، وهو من ثاب يثوب إذا رجع ، وإنما سميّ الغدير غديرا لأن السيل غادره أي تركه ) . قال أبو العباس وقوله لكم في مضرّات الحروب ضرير ، يقال رجل ذو ضرير إذا كان ذا مشقة على العدوّ . وقال مهلهل بن ربيعة التغلبيّ : قتيل ما قتيل المرء عمرو * وهمّام بن مرّة ذو ضرير ( ما زائدة وفيها معنى التعظيم ) وقوله : خبطتم ليوث الشام ، يريد ما كان

--> ( 1 ) كمركب : معظم الأصل والمنبت .