أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
10
قهوة الإنشاء
الشريفة أن تخصّه من نيل إنعامنا بالوفاء ، ومن بديع فضلنا بالالتفات إليه والاكتفاء ، فإنه علم بالدين وحسن المباشرة من الطرفين معلم ، وهو قريب « 1 » من وادي العقيق ، فأصابع النيل أحقّ أنها بحسن « 2 » خواتمه تتختم . فلذلك رسم بالأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، - لا زالت أعلامه بالنصر منتصبة مرفوعة ، والناظر في دواوينه المنظومة يتحف بما أطاب اللّه مسموعه ، والمستحقّ يستوفي من ذمّة الزمان في هذه الأيام الشريفة ديونه ، ولا برح من أنصار لمن هاجر معه إلى هذه المدينة - ، أن يفوّض إلى المشار إليه نظر الجيوش المنصورة بالممالك الإسلامية على عادة الجناب البدري حسن ابن نصر اللّه وقاعدته بحكم انتقاله إلى نظر الخواصّ الشريفة تفويضا صحيحا مرعيا ، تاما معتبرا مرضيا ، علما أنه ما ظهر على الجيوش غمّة في أرزاقها « 3 » إلا وكان الكشف منسوبا إليه ، ولا طويت صحيفة مستحقّ إلا وكان منشورها عليه ، ولا أشكل حساب إلا أزال برءوس الأنامل إبهامه ، وردّ عليه ذلك الضائع بالعلامه . فليقابل هذه النعمة بواجب حمده وشكره ، ويعلم أن وجه معروفنا قد قابله ببشره ، وليمد مائدة إنعامنا لمن يجب أن تكون صلتنا عليه عائده ، وليطوعن من « 4 » أكل الخبز بالجبن هذه المائدة ، وليدر على يد « 5 » المدير كاسات اليكتبات التي جليت في تلك الحضرة الشريفة إشارته ، ويجبر مستحق الخبز « 6 » وإن لم يكن خاصا « 7 » بعلامته ؛ والوصايا كثيرة ونسمات قبولها تهب عليه لديانته ، والأرزاق تقر العيون أن يكون عليها ناظرا « 8 » لما علم من دينه وأمانته ، واللّه تعالى يسبغ على أكناف النيل المبارك ظلال
--> ( 1 ) قريب : تو ، ها ، بر ، قا : قريب العهد . ( 2 ) أحق أنها بحسن : ها : اخوانا بحسن ؛ بر ، با ، نب ، قا : أحق أنها ؛ ساقط من تو . ( 3 ) ارزاقها : طب : أوراقها . ( 4 ) عن من : ها ، تو : عنّا من ؛ بر ، قا : عمن ؛ سقطت كلمة « من » من نب . ( 5 ) يد : ساقط من تو . ( 6 ) الخبز : ها : الجبر . ( 7 ) خاصا : طب : خالصا . ( 8 ) عليها ناظرا : نب : ناظرا عليها .