أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

496

قهوة الإنشاء

ومن إنشائي « 1 » خطبة كتابي الذي ألّفته من نظمي « 2 » ومن نظم الشيخ جمال الدين ابن نباته « 3 » - رحمه اللّه - وسمّيته « 4 » « بيوت العشرة » لأنه يشمل على خمس قصائد من نظمي « 5 » وخمس قصائد من نظم الشيخ المشار إليه ، والخطبة : الحمد للّه الذي أيد أبا بكر بخلافة محمد وفضّله ، وقدّمه على العشرة لأنه أول من أقرّ برسالته وصدّق برسله . أحمده حمد عبد أدّبه مولاه فتأدب ، وأشكره شكر ذي ذوق سليم : [ من الكامل ] ما في المناهل منهل مستعذب * إلّا ولي فيه الألذّ الأطيب وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة من علم أن محمدا إمامه فصلى وسلم . وأشهد أنه عبده ورسوله الذي لا يجانس في فضله ولفظه . لأنه أفضل من تكرّم وتكلّم ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين نظموا شمل بيته الكامل وأقاموا قواعده ، وشجعت سيوفهم في رقاب أعدائه فنثروها وأنشئوا في الخافقين محامده ، وسلم تسليما . وبعد ، فإن للمتقدمين في الأدب حقا لا ينكر ، وفضلا أبى اللّه إلا أن يذكر : [ من الكامل ] سبقوا إلى المعنى وجئنا بعدهم * زدنا على المعنى فكل محسن وكان الشيخ الإمام القدوة العلّامة أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن محمد ابن نباته المصري - لا زال عهاد الرحمة يبلّ ثراه ، ولا قطع لدوح أدبه النباتي شجرة وسقاه اللّه ورعاه - ، هو حجة المتأخرين في التقديم على الأوائل ، والدليل القاطع بما سنّه من أنواع البديع في نثره ونظمه ، والسنة المحمدية من أكبر الدلائل ، نعم - واللّه - ألغى ذكر الأوائل بسلامة ما اخترعه من النكت الأدبية في نظامه ، وإن أطنبت في وصفه لم تحضرني - علم اللّه - عبارة أرضاها لعلو مقامه ، وما أحق بقول القائل : [ من الطويل ] وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل

--> ( 1 ) ومن إنشائي : طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ قا ، ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ نب : ومن إنشائه . ( 2 ) باقي النسخ : كتابه الذي ألفه من نظمه . ( 3 ) المراجع الواردة في . GAL , G II , 10 FF , S II , 4 F ( 4 ) سميته : باقي النسخ : سماه . ( 5 ) نظمي : باقي النسخ : نظمه .