أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

491

قهوة الإنشاء

البلغاء إلى هذا الكتاب الجامع ، خاضعة ما بين ساجد وراكع ، وسجعت طيور إنشائه بين أوراقها فأغنت عن سجع المطوق وألحان السواجع : [ من الرجز ] هذا كتاب زاد نيل فضله * وعمّ أهل الفضل بالوفاء لا تعجبوا إذا تناهى حسنه * فإنه ينسب للبهاء جمع أشتات العلوم فلو لا الأدب لقلنا أنه الجامع الكبير ، وقلّ عنده كل تأليف ، وتاللّه لم يأت بمثله ابن كثير : [ من الكامل ] فإذا بدا لا تستقلّوا حجمه * وحياتكم فيه الكثير الطّيّب لقد فاق مؤلفه بجمعه وأقسم « 1 » بثاني اثنين أنه تفرّد ، ونقص عنده الكامل وهذا التأليف الحار يفتر عنده المبرّد ، وهامت كتب الأدب به وأمست عارية من الصبر وما عساها أن تتجلّد ، وأقمرت ليالي مطالعه بطالع بدوره التي هي غير أوافل ، وأنشد كلّ أديب متغزّلا في منازل سروره « 2 » : [ من الكامل ] لك يا منازل في القلوب منازل وتاللّه لقد أينع ثمر هذا الكتاب وجليت عرائسه للمجتني والمجتلي ، وصلّت أئمة الأدب خلفه مسلّمة للإمام عليّ ، واللّه تعالى يديم لأهل الأدب مراعاة نظيره ، لأنه انتقل من ليالي وصاله إلى مطالع بدوره . بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى « 3 »

--> ( 1 ) وأقسم : نب : وأحسن قسم . ( 2 ) مطلع قصيدة للمتنبي في مدح القاضي أحمد بن عبد اللّه الأنطاكي ، وعجز البيت : أقفرت أنت وهنّ منك أواهل أنظر : « شرح الديوان » للبرقوقي ج 3 ص 366 . ( 3 ) سقطت الخواتم من طب ، ق ، تو ؛ قا : والحمد للّه وحده .