أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

488

قهوة الإنشاء

فسيروا على سيري لأني ضعيفكم * وراحلتي بين الرواحل ضالع ولو بارزها العبسي لقال : « ما أنا من فرسان هذا الميدان » ، أو فاخرها العزّ لذلّ بعد عزّه وهان ، أو الكفتي لما طلى نظمه بالذهب ، أو ابن العجمي لقال : « ما لي ولفصاحة أبناء العرب » ، أو ابن الزيتوني لأقسم بالتين والزيتون أنها آية لأهل الأدب ، أو ابن معتوق لرجع هو وأبوه إلى رق العبودية * « 1 » ، أو ابن بيبرس « 2 » لتدرّع بها للقاء أقرانه وكيف لا وهي من الدروع الداوديه ، ولو ساماها الفلك لشهد أن ما تحت القبة لها شبيه ، أو سمعها مفدّى لافتداها بماله وبنيه ، أو عارضها ابن الوالي لأصبح في تهمة عند أبيه ، أو حالاها النحلة لتعسل نظمه واستجار بأمير النحل ، أو جاراها ابن الجحيش لقال : « ما لي ولمجاراة هذا الفحل » ، أو ناظمها الخرزي لقال : « ما لخرز نظمي مع هذه الجواهر قيمة تعدّ . هذا وقد برد الفقاعي بخرجي نظمه المنبذ « 3 » ولو قابلها لوجب عليه الحدّ ، ولو سمعها المملوك لودّ أن يكون عتيقها ومن ناظمها مكاتب ، أو قايسها الخفّاف لعلم عند فساد قياسه أن نظمه على غير هندام وهو على القالب « 4 » . فلله درّ ناظمها من أديب أضحت ورق المعالي على أوراق بيانه صادحه ، ولا زال يقرن لفظه البديع من أبكار الغريب بكل قرينة صالحه . بمنه وكرمه إن شاء اللّه تعالى « 5 » وسألني « 6 » الشيخ الكامل الفاضل البارع الأديب المفنّن المؤلف أبو الحسن علي البهائي الشهير بالغزولي « 7 » أن أكتب « 8 » له تقريظا على كتابه الموسوم بمطالع البدور

--> ( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من ق . ( 2 ) بيبرس : قا : سيرين . ( 3 ) المنبذ : كذا في تو ؛ ق : المفيد . ( 4 ) على القالب : طب : على غير القالب ؛ قا : على الغالب . ( 5 ) سقطت الخواتم من طب ، ق ، تو . ( 6 ) سألني : ها : وسأله رحمه اللّه تعالى ؛ في باقي النسخ : سأله . ( 7 ) الغزولي : باقي النسخ : الغزولي تغمده اللّه برحمته . ( « الضوء اللامع » للسخاوي ج 5 ص 254 رقم الترجمة 855 : علاء الدين أبو الحسن علي بن عبد اللّه البهائي الدمشقي الغزولي ؛ راجع أيضا : GAL , G II , 55 ( G I , 495 , Nr 5 / 2 ) ; S II , 55 . ( 8 ) أكتب : باقي النسخ : يكتب .