أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

484

قهوة الإنشاء

سمعها عالم إلّا وهام ، ولا ردع سحرها الحلال مسلّما « 1 » إلا كره الحرام ، وعاد عالما « 2 » وأعدّ للصلاح حواصله ، وصار له مع اللّه معامله ، ما أحلى ما كررها عاطلها المحلّى ، وأهلا لسهولة مسالكها وسهلا . ما لولد ساعده سعد أحكامها . وأما أهل العصر سكروا لما دارت كأس مدامها ، ولا لعمارة عامر صرحها ورهطه ، ولا للصرّ درّ كلؤلئها وسمطه . ولا لولد مطروح مع طرحها المحرر مطارحه ، ولا صار لولّاده رسالة مسموعة ولا لسرحها أرآم سارحه ، وما مسارح الماء الحلو لملحها إلا كالآل ، وما عامر ما أسسه العماد إلا أطلال ، وما المطامع الحلوة معها إلا مالحه ، وما صوادح الكلام الصادع إلا حول دوحها صادحه ، وما لطعم الراح من حلاوة وردها رائحة . * ولا لسلسال الورد معها طلاوة ، ولو كلّل الطلّ أدواحه * « 3 » ، ولا لسلوك الدر در سلوكها ، ولا للمسلوك العاطرة عطر مسوكها ، ولم لا ومحكمها - حرسها اللّه - ملك العلماء الأعلام ، « وكلام الملوك ملوك الكلام » . لا إله إلا اللّه ، ما أسرار ولد آدم إلا حكمه ، وما كلام الحكماء وما أحكموا إلا حرمه . وما أمة رسول الملك العلّام إلا سادة الأمم ، وما سما صدورهم إلا مطالع أهلّة الحكم . أطالها أطال اللّه عمره وما ملّها سامع ، وأطلع هلال دالها ؟ وسعد السعود لها طالع . وحصل للعالم لما هلّ هلالها سرور ، وأكرموا محلها وأحلّوها الصدور . أحكامها عمدة لأمة محمد ، وما أعادها للمسامع إلا صار العود أحمد : [ من الخفيف ] سلسلوا دورها لسمع كساه * درّها وهو عاطل كل حلّه لا سماع إلا لها لا كلام * لسواها كرّره كرّره للّه دع ما حكاه ولدهما ورواه ، واسمع مسامره همام صعد طور الحكم وساعده اللّه . وحسم لكمال كلامه مادة العواطل ، وسلسل لطروسه وكلمه سلاسل الدر ودر السلاسل ، ولو سمعها ملك العاطل ، أمال رؤوس رماحه وكلّ حدّ سلاحه ، وسع معالم العلم ومعاهده صدره ، وأدرّ لأهله « 4 » الموارد الحلوة للّه دره . ما للكمال أصول

--> ( 1 ) مسلما : ها : مسلم . ( 2 ) عالما : تو ، قا ، نب : عاملا ؛ ها : عائلا . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من تو ، قا ، ها . ( 4 ) لأهله : نب : لأهل .