أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

439

قهوة الإنشاء

( 119 ) [ توقيع لصدر الدين ابن الآدمي الحنفي بقضاء قضاة الحنفية بدمشق المحروسة ( 15 ربيع الأول 810 ه ) : ] ومما أنشأته « 1 » توقيع مولانا قاضي القضاة صدر الدين ابن الأدمي الحنفي « 2 » - رحمه اللّه - بقضاء قضاة الحنفية بدمشق المحروسة ، وأنشأته « 3 » بديوان الإنشاء الشريف خامس عشر ربيع الأول سنة عشر وثمان مائة عند حلول الركاب الشريف الناصري إلى دمشق المحروسة ، وهو : الحمد للّه الذي أقرّ عين الشام وشرح بعد القبض صدرها ، وأيّدها بالإمام علي وأعزّ بالسيوف العلوية نصرها ، ورفعها بمن إن تسامى فقد دارت على القطب دوائره ، أو كاثر بالعلم قلّ نظيره « 4 » وما ألهاه تكاثره . أحمده حمد من علم أنه المبدي المعيد ، وأشكره شكرا يقمع بأحكامه النافذة كل جبار عنيد ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة أرجو أن تكون مقبولة يوم فصل القضاء ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي سنّ سيف الشريعة وأوضح أحكامها فقابلتها الأمة بالطاعة والرضى ، صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه الذين رضوا بأحكام القضاء والقدر ، صلاة ينشرح بها الصدر كلما ورد فضلها وصدر ، وسلّم تسليما . وبعد ، فإن أولى من رفل في حلل إنعامنا الشريفة * من وجب حقّه علينا ، وأعدنا إليه بضاعته التي ربحت تجارتها في أيامنا الشريفة فتلاء « 5 » « هذه بضاعتنا ردّت إلينا » ، وصدّرناه فحسنت به التورية وأصبح صدر الشام ، وحكّمناه فكان بحمد اللّه نافذ القضايا والأحكام . فهو الصدر الذي حصل له القبض بعدنا وانشرح بعودنا وابتهج ، وأصبح بعد ضيقه من سلطاننا على كلا الحالين في فرج ، وأودعناه قديما سرنا الشريف وكان نعم الصدر . ونطقت ألسن أقلامه في ثغور الأقاليم بشكرنا فقابلناه بعلوّ القدر .

--> ( 1 ) ومما أنشأته : طب ، ق : ومن إنشائه روى اللّه روض الأدب بسحائب فكره ونظم شمل البلاغة في نثره ؛ قا ، ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ نب : ومن إنشائه . ( 2 ) راجع ص 15 حاشية 2 . ( 3 ) أنشأته : طب ، نب ، : أنشأه ؛ قا : إنشاؤه ؛ ها : إنشائه . ( 4 ) أو كاثر بالعلم قل نظيره : قا : أو كاثر بالعلم مناظر قل نظره . ( 5 ) فتلاء ( ؟ ) : طب : فتلى ( مهمل ) ؛ تو : فتلا ( مهمل ) ؛ نب : فتلا ؛ قا : فتلى .