أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

316

قهوة الإنشاء

بعد البسملة من شاه‌رخ بهادر أيّد « 1 » اللّه تعالى دولة المقام الشريف ، العالي ، المولوي ، الملكي ، المؤيدي ، وأعز أنصاره وأعوانه ، وأظهر كلمته وبرهانه ، وينهى بعد إهداء أشرف الدعاء وأكمله ، واتحاف أطيب الثناء وأجمله ، أن قاصد الحضرة الشريفة الشيخ شرف الدين ابن برهان المحتسب قد وصل في العام الماضي بملطفتكم « 2 » الكريمة وهي مشتملة على كمال الإخلاص والمحبّة ، وحسن الاعتقاد وصدق الصحبة « 3 » ، والتماسكم مسيرنا إلى أذربيجان لدفع الثلمة التي حصلت في البين ، ورفع العقدة التي حالت بين الجانبين . فكتبنا جوابنا وذكرنا جهة وقوع أذربيجان ، في يد قرايوسف التركمان ، وسبب إهمالنا وإغضائنا عنه إلى الآن . وكانت النّيّة إلى كفاية هذا الأمر معطوفه ، والهمّة إلى التوجه إلى ذلك مصروفة ، فصارت الملطّفة الشريفة للنهوض « 4 » مهيجة وللعزيمة باعثة . وقررنا العزيمة إلى التوجه إلى ذلك الطرف وقت الربيع ، وجهّزنا الحسن الساعي بالمكاتبة إلى المقام العالي ، واشتغلنا بجميع « 5 » العساكر وترتيبها ، وتهيئة أسبابها وتجهيزها . وكما أحاط به علمكم الشريف نجمع عساكرنا من نواحي الهند وحدود المغول وحوالي الخزر « 6 » . فأقمنا أشهرا حتى وصلت الجيوش واجتمعت العساكر ، فعزمنا بعناية اللّه تعالى وحسن تدبيره ، أوائل شهر رمضان المعظم من هذا المجموع « 7 » ، ووصلنا أوائل ذي القعدة الحرام بلدة الريّ وجاءنا القاصد من حضرتكم الشريفة ، فما توقفنا بها ، ودخلنا بلاد قزوين وسلطانية التي كانت بيد قرا يوسف واستقبل أصحابها « 8 » بالانقياد والطاعة وبمفاتيح قلعة سلطانية وأخبروا أن قرا يوسف بعد وصول خبرنا إليه ،

--> ( 1 ) أيد : ها : أدام . ( 2 ) بملطفتكم : طب ، تو ، ها : بملطفكم ؛ ق : بمطلعكم ؛ قا : تلطفتكم . ( 3 ) الصحبة : ق ، تو : المحبة . ( 4 ) الملطفة الشريفة للنهوض : طب : الهمة الشريفة للملطفة . ( 5 ) بجميع : ق ، تو : بجمع ، وهو الصواب . ( 6 ) الخزر ( كذا في طا مع الضمة ) : تو : الجزز ؛ ها ، قا : الجزر ؛ ق : الحرر . ( 7 ) كذا في جميع الأصول . ( 8 ) أصحابها : قا : أهلها .