أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

304

قهوة الإنشاء

كماله * « 1 » ، ولهم هذا الفرع الذي زكت أصوله وسقيناه ماء القرب فأثمر . وقد أنبته اللّه نباتا حسنا ، والنبات الحموي حسنه لا ينكر . غاب نيره الأكبر فأبدر بعده هذا البدر في كماله ما أبهاه ، ولجأ إلينا وإلى اللّه « 2 » فزاده كمالا وعلّمنا أن الكمال للّه . وسلكناه في حياة والده فكان لمشيختنا الشريفة نعم المريد . * وأخذ عنّا الأدب * « 3 » فأجاد نظمه ، وها هو اليوم في البيوت البارزية بيت القصيد . وطوقناه بإنعامنا الشريف فحلا سجعه في الأوراق ، وناهيك بسجع المطوق ، وفضل لسان قلمه تتجمّل به التورية إذا قلنا أنه في الرقاع محقق ، فإن الكتابة دون كماله ومحاسنه تجلّ أن تقابل بمثال . وإن كان الكمال « 4 » زهى بحاشيته ، فحاشيتنا زهت بهذا الكمال . وهذه الوظيفة دينية وشرف سرها لا يجحد ، ودينه عندنا ثابت والمسلمون مجمعون على دين محمد . ولما كان الجناب الكريم العالي القاضوي الكبيري « 5 » الكمالي ، مشير الملوك والسلاطين ، ولي أمير المؤمنين محمد بن الجناب الكريم المرحوم الناصري محمد بن البارزي - ضاعف اللّه تعالى نعمته - عدى من اقتدى بأبيه في الكرم ، وحسن هذه الشيم . وتذكر ديوان إنشائنا الشريف جيرة والده ولم يتذكر جيرانا بذي سلم . وأطلق ألسن أقلامه وصرح بطلب ولده ، وقال : « إجماع الناس على أن الشبل في المخبر كأسده » . اقتضت آراؤنا الشريفة أن نعرب « 6 » عن بناء هذا البيت المحمدي لالتماس بركته ، ونرعى لديواننا الشريف قربه منه وحقوق جيرته . فلذلك رسم الأمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي المؤيدي السيفي ، لا زال كماله الزاهر متصلا بالأفق ، وإذا تكلف بدر السماء وناظره نقص عند الكمال وأمسى مرميا على الطرق ،

--> ( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من طب . ( 2 ) اللّه : قا : اللّه تعالى . ( 3 ) ما بين النجمتين ساقط من ها . ( 4 ) الكمال : طب ، تو ، ها : الجمال . ( 5 ) العالي القاضوي الكبيري : طب : القاضي الكبيري ؛ وأضافت كل من طب ، ق ، تو ، ها بعد « الكبيري » : التميمي ( ؟ ) السفيري ( ق : السري ؛ طب : السفري ) المشيري ( ساقط من ها ) . ( 6 ) نعرب : ها : تعرب .