أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
275
قهوة الإنشاء
وتبدي لعلمه الكريم أن مولد أحمد أمست به مشيختنا الشريفة أحمدية ، وظهر « 1 » هو والثريّا في أفق واحد فارتفعت العاهات عن أيامنا المؤيدية ، وأزال مرارة هذا الفصل بحلاوة « 2 » مولده القاهرية ، وإن كان أخوه - أعز اللّه أنصاره - قد شنّ الغارة وأجاد الطعن « 3 » في فتح البلاد الرومية ، فبركة أحمد أبطلت طعن الطاعون وكفت شوكته عن الديار المصرية ، وولد « 4 » في تختنا الشريف فأمست النصرة وراية الفرح في هذا التخت تتولد . فقابله البدر فأمسى سناه مرميا على الطرق ولو عاش ابن سناء الملك كان بذلك يشهد . وتحرك جمادى بمولده فأمسى ربيعا وقال نبات الهناء : « أهلا بعيش أخضر يتجدّد » ، وذكر ابن طولون فقال : « الشرف أن نجلنا المؤيدي أحمد » ، وأبدر في قلعة الجبل فقال الهناء : « يا سارية الجبل الجبل » « 5 » . وابتهج النيل فتخلّق بوحامه وهامت « 6 » أفواه دوائره من هذا المعشوق إلى القبل . وشبّب القصب في الصعيد ونقل ذلك إلى الحجاز ، وابتسم ثغر الإسكندرية وألبسته هذه البشرى تشريفا ودار الطراز ، ظهر يوم الأحد وخدمه طالع سعيد فقلنا : « ما أبرك ليلة الاثنين » ، وودّ الأفق أن يضعه من رأس نجومه وعين شمسه على الرأس والعين . وقد أثرنا علم الجناب بهذه البشرى ليأخذ منها حظه فقد توفّر قسم الزمان ، ويمتطى « 7 » ظهور مسراتها فقد ناولناه من طرف كل سطر عنان ، ليحصل من ضرعنا الحافل له في كل وقت زبدة ، ويتحلّى بعد مولد أحمد من نسيج مدائحه ببرده . واللّه تعالى يجعل حلل مسراته في أيامنا الشريفة مجدّده ، ولا برحت أحاديث أحمد مسلسلة إليه مع الرواة ومسنده . بمنه وكرمه « 8 » إن شاء اللّه تعالى « 9 » .
--> ( 1 ) هنا انقطع نص نسخة ق ويواصل في رقم 79 ص 298 حاشية رقم 2 . ( 2 ) بحلاوة : تو ، ها : بحلاوة الايمان . ( 3 ) أجاد الطعن : تو : أباد الطغي . ( 4 ) وولد : كذا في طب ، تو ، ها ؛ وكتب ناسخ النسخة طا « وولد » وفيما بعد محيت احدى الواوين الأصليتين فأصبح : ولد ؛ قا : ولد . ( 5 ) سارية بن زنيم الدؤلي الصحابي ، ترجمته في الوافي 15 / 75 . ( 6 ) هامت : ها : حامت . ( 7 ) ويمتطى : ها : وتمطى . ( 8 ) بمنه وكرمه : ساقط من قا . ( 9 ) سقط الاستثناء من طب ، تو .