أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

265

قهوة الإنشاء

( 68 ) [ تقليد للعلائي علي باك بن قرمان بنيابة قونية وتوابعها : ] ومما أنشأته « 1 » تقليد الجناب العالي العلائي علي باك بن قرمان بنيابة قونية وما معها « 2 » : الحمد للّه الذي سنّ « 3 » سيف عليّ لنصرة الدين المحمديّ وإقامة الحدود ، وسقاه من حوض إقبالنا ، فودّ كل أحد أن يكون له من شربة عليّ ورود ، وبصّره « 4 » بكفر بعض أهله فتبرأ منهم وهي براءة من اللّه ورسوله بلغ بها غاية المقصود . نحمده حمد من تنصّل من قرب أهله لما علم أنهم سلّوا سيف العناد ، وأورثه اللّه أرضهم وديارهم وأزال عنها فسادهم فساد ، ونشكره شكر من هاجر إلى أبوابنا الشريفة وتحقق أننا له من الأنصار ، وملّكناه قونية بتقليد لو أدركه القونوي علم أن مطوّل كتابه في غاية الاختصار ، وود أن تكون الدرر في نثر هذا التقليد من جملة النثار ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة يعود الغريب ببركتها قرير العين إلى بلاده ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أيده اللّه بالسيف « 5 » العلوي في جهاده ، صلّى اللّه عليه وعلى آله « 6 » صلاة يزيد فضلها في الملك المؤيدي ويطابق في زيادته بين الشرق والغرب ، ويعذّب مناهله لوارد الطاعة حتى يصير ملوك الأرض لعذوبة هذا الشرب من الشرب ، وسلّم . أما بعد ، فوضع الأشياء في محلها حكمة ألّفها « 7 » اللّه لمن اختاره من عباده ، وما قاد إليه أهل الطاعة إلا وقد ملكه زمام بلاده . وهذه الحكمة اقتضت أن نزيد من اختارنا على أهله تأهيلا ، ونبرز له في مرآة إقبالنا وجها جميلا ، ونزيد عطفنا عليه تأكيدا لم نشنه

--> ( 1 ) ومما أنشأته : طا ؛ طب ، ق : ومن إنشائه فسح اللّه في أجله ؛ ها : ومن إنشائه رحمه اللّه تعالى ؛ قا : ومن إنشائه . ( 2 ) وما معها : ق ، تو : وما معها وهو ؛ قا : وما معها في السنة المذكورة وهو . ( 3 ) سن : ها : سلّ . ( 4 ) بصره : ق ، تو ، قا : نصره . ( 5 ) السيف : تو : السلف . ( 6 ) آله : ها : آله وأصحابه . ( 7 ) ألفها : طب ، ق ، تو ، قا ، ها : الهمها