أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )
145
قهوة الإنشاء
لو كلف لغريب من القول لأتى « 1 » به على كنهه ، أو أراد الاعتذار عن قبيح لقام بالعذر عما جاء به وهبّ على وجهه . ولو تصدّى لتهجين حسن لقدر يملأ الطروس بذلك ويشحن ، أو حاجج بالباطل من يعرب عن الحق لنهض بحجة « 2 » واستمر يلحن . فسبحان من أقدره على من تقصر عن إدراكه الأفهام ، وتعجز عن تصوره عقول الأنام . ولقد استعفاه القلم من الكتابة خشية من عرض فضائحه ، وسأله طيّ هذه الصحيفة خوفا من نشر قبائحه ، فأبى إلا إظهار المكتوم ، وفض المختوم . فيا خجلتاه لما كتب ، ويا فضيحتاه إذا لام الفاضل على ما جاء به وعتب . ولكنه جرى خلف الجوادين السابقين ، واقتدى بإمامتهما « 3 » الذي « 4 » اعترف حتى برق الآفاق وسراب البقاع أنها ملأت الخافقين . أبقاهما اللّه مدى الزمان ، وأسبغ عليهما غطاء الفضل ، وبلّغهما غاية الأماني يوم الخوف والأمان ، وأمتع بحياة منشئها الأحباب ، وأقر به أعين الإخوان ، وبسط أنفس الأصحاب ، وألهمنا أجمعين تجنّب ما خفي علينا من عيوبنا ، وستر عوراتنا وكشف حجب قلوبنا . بمنّه وكرمه « 5 » إن شاء اللّه تعالى « 6 » . ( 34 ب ) [ صورة فتيا : ] وكتب شخص من أهل العلم إليّ في هذا التأريخ يستفتيني في مطارحة وقعت بين فاضلين من أهل العلم والأدب وهي « 7 » :
--> ( 1 ) لأتى : ها : أتى . ( 2 ) بحجة : بر ، قا : بحجته ؛ طب ، ق ، تو : بحججه . ( 3 ) إمامتهما : تو : أمانيها . ( 4 ) الذي : بر ، قا : التي ( 5 ) بمنه وكرمه : بر : آمين . ( 6 ) إن شاء اللّه تعالى : ساقط من ق ، تو ، بر ؛ ها : آمين . . ( 7 ) وكتب . . . وهي : طا : وكتب إلى شيخنا العلامة أسبغ اللّه ظلاله في هذا التاريخ يستفتيه في مطارحة وقعت بين فاضلين من أهل العلم والأدب وهي ؛ ها : وكتب إلى شيخنا العلامة تقي الدين ابن حجة . . . وهي ؛ طب : وكتب إلى شيخنا العلامة رحمه اللّه . . . وهي ؛ قا : شخص إلى المقر التقوي المشار إليه في التاريخ المذكور يستفتيه . . . والأدب وصورة ما كتب ؛ بر : وكتب شخص إلى المقر التقوي وصورة فتيا .