أبي بكر بن علي بن محمد ( ابن حجة الحموي )

135

قهوة الإنشاء

( 34 ) [ توقيع لفخر الدين محمد بن الصّغير بالانتقال من وظيفة الاستيفاء بثغر الإسكندرية إلى النظر بها ( 10 رجب 818 ه ) : ] ومنه « 1 » توقيع شريف بانتقال القاضي فخر الدين محمد بن الصّغير من وظيفة الاستيفاء بثغر الإسكندرية المحروسة « 2 » إلى وظيفة النظر « 3 » بتأريخ عاشر شهر رجب الفرد سنة ثمان عشرة وثمان مائة : الحمد للّه الذي عظّم فخر هذه الأمة بمحمد ، وأيّد ذوي الاستحقاق في عصرنا هذا بملك مؤيّد ، وجعلهم « 4 » كالنشب في ثغر الإسلام فأمسى وهو بهم « 5 » منظّم ومنضّد . نحمده حمد من استوفى شرائط العبودية فزاده اللّه نظرا ، ونشكره شكرا نتنقّل به إلى علوّ الدرجات ونرفع لمبتدأ « 6 » التنقل خبرا ، ونشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة تزيد مستوفيها نظرا فيمسي وهو بنور اللّه ناظر ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي باشرنا بحسن نظره فزادنا فخرا نتميز به على كل مفاخر . صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه صلاة نتعبد بها في محاريب الطروس ، وإذا صلّت بها الأقلام تكرر من دمعها النقط وهي خاضعة الرؤوس . وبعد ، فاستيفاء الشرائط في خدمتنا الشريفة يجب أن نرفع فاعله ، ونقابله بالجبر « 7 » ليسكن في علوّ الطباق « 8 » بين الجبر والمقابلة ، ويصير في ذلك الثغر المحروس ابتساما ولا نقول : « كأنّه » ، وتتجلّى به صياغة تلك الميناء فتعقد الخناصر على خواتم هذه الأعمال ويتقلّدها منّه .

--> ( 1 ) ومنه : طا : ومن إنشائه أمتع اللّه كتاب « الإنشاء الشريف » ببقائه في خير وعافية ؛ ق : ومن إنشائه أمتع اللّه كتاب « الإنشاء الشريف » ببقائه ؛ ها : ومن إنشائه عفى اللّه عنه ؛ طب : ومن إنشائه رحمه اللّه ؛ بر ، قا : ومن إنشائه . ( 2 ) المحروسة : ها ، ق : المحروس ؛ ساقط من بر . ( 3 ) النظر : بر ، قا : النظر بها . ( 4 ) جعلهم : تو ، ها : جعله ؛ ق : جعا ( . . . بياض ) . ( 5 ) بهم : بياض في ق ؛ ساقط من تو ، ها . ( 6 ) لمبتدأ : طب ، ق ، تو : للذات ؛ ها : اللذات ؛ طا : للذات وفي الهامش تصحيح : « لمبتدأ صح » . ( 7 ) الجبر : طب : بالخير . ( 8 ) الطباق : ق : الطبقات .